الرئيسية الأولى

الأحد,6 ديسمبر, 2015
اقتراح لم يتفطن اليه حتى الشيطان..14 اغسطس عيد وطني !!!

الشاهد_ما من شك انه و مقارنة بالإعلام العربي فان الاعلامي المصري يملك قدرة اكبر في التأثير على المواطن ولديه تجربة طويلة في التعتيم وقلب الحقائق وتقديم الدكتاتوريات في اثواب زاهية مشعة الى جانب تقديم الضحايا كوحوش توشك ان تفتك بالمجتمع وتحرق الوطن لولا فطنة الزعيم ورجاحة عقل القائد والبصيرة النافذة لسيادته ..وكانت وسائل الاعلام تَجِد الخميرة التي تبني عليها مجد الرئيس ، مجرد اشياء بسيطة تهجنها وتصنع منها المعجزة الاقتصادية او السياسية والثقافية وحتى العسكرية ، حدث ذلك مع الملك فاروق ومع عبد الناصر ومع السادات وايضا مع مبارك بل وحتى مع المجلس الاعلى ثم توقف في عهد مرسي ليعود بنشاط لم تشهده مصر من قبل وذلك في عهد زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي ، ورغم هذا النشاط والتحشيد الاستثنائي الا ان آلة الاعلام الضخمة فشلت في ايجاد الخمائر او الفسائل التي يمكن ان تبني عليها مجد المشير ، فاصبحت تنقب على فتافيت واهية باعثة للسخرية لتبني عليها شبهة مجد مضحك .

 

 


ولان الافلاس في عهد السيسي هو العنوان الاكبر ، ولان لا شيء يمكن الحديث عنه غير المجازر وأحكام الاعدام والقتل خارج القانون وإرهاب الدولة ، اضافة الى الاهانات التي يتعرض لها زعيم الانقلاب في المحافل الدولية ، ولان اهل الثقافة والشخصيات الوازنة تخجل من ذكر السيسي ناهيك عن تأييده او مدحه ، فان الاعلام عمد الى الفشل والجرائم فرقاها لتصبح في رتبة الانجازات العظيمة ، كان ذلك حين تحدثت الترسانة الاعلامية عن اكبر عملية جراحية قام بها زعيم مصري في تاريخ البلاد ، تمكن على اثرها وببراعة غير مسبوقة من انقاذ الوطن من الخراب المحقق ، كان ذلك يوم 14 اوت 2013 حين اتخذ المشير قراره وتوكل على الله واجرى العملية الاخطر على مر العصور ، لم يكتفوا بذلك بل طالبوا باقرار تاريخ 14 اغسطس كعيد وطني تحتفي به مصر وتتركه مفخرة للأجيال القادمة !

 

 

 

هذا على مستوى الاعلام اما النخب السياسية والثقافية ولما يئسوا من استجابة اصحاب العقول وحتى نصف العقول ، اعتدموا على الهرج وهرعوا الى الراقصات و فنانات الغرائز يستنجدن بهن في احياء الحفلات وفي السفر مع المشير لتشجيع الجالية على حسن الاستقبال مقابل صور وتوقيعات ، اضافة الى ادوارهن في كتابة الدستور وتاثيث البرلمان ثم والاهم الدعاية للمشير عبر غنوة او رقصة او ومضة اغراء تقبل فيها الراقصة فلانة يدها ثم تنفخ امام الكاميرا وتوقل في ميوعة “دي للسيسي وعشاق السيسي وبس” .

 

 

هناك في مصر يبحث الاعلام والنخب اعتماد تاريخ 14 كعيد وطني يحتفل برصاص القناصة ويدين جثث الابرياء ، وهنا في تونس يحاول اعلامنا طمس تاريخ 14 كعيد وطني يحتفل بالشهداء ويدين رصاص القناصة ..ربي انهم قوادة و ان اشرفهم واكثرهم نخوة “يطفي الضو ويجبد الباب وراه” .

 

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.