الرئيسية الأولى

الأربعاء,1 يونيو, 2016
اقتراح غريب للهمامي حول إنتخاب رؤساء البلديات !

الشاهد _ أبدى زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي العديد من الملاحظات حول القانون الخاص بالإنتخابات البلدية مؤكدا أن بعض بنوده فصلت خصيصا على مقاس أحزاب معينة ، وإن كان الهمامي وضع نقاط إستفهام على بعض الفقرات واعترض على أخرى إلا أنه ركز بصفة خاصة على المترشح الفائز برئاسة البلدية وسجل إعتراضه بقوة على إسناد رئاسة البلدية المتنافس حولها إلى رئيس القائمة الفائزة معتبرا ذلك نوعا من الضيم .

واعتبر مشروع القانون الذي يقول أن رئيس البلدية هو رئيس القائمة الأولى غير منصف ويجب استبداله بطريقة أخرى تبدو مرتبكة وغير مقنعة ، فالهمامي في طرحه طالب باعتماد مرشح التحالف الذي سيقع حوله الإجماع ، وهذا يعني أنه يتعين انتظار ما ستسفر عنه التحالفات والشخصيات التي ستدفع بها الأطراف المتحالفة إلى المنافسة ومن ثم إختيار الرئيس ، واعتبر أن تنصيب رئيس القائمة الفائزة طريقة غير ديمقراطية خاصة إذا وقعت تحالفات تجاوزت النسبة المئوية التي تحصلت عليها القائمة الفائزة .

من خلال طرحه يرغب الهمامي في إقتصار دور هيئة صرصار على تنظيم الإنتخابات ثم تترك الأمر لمختلف القوائم الفائزة من الأولى إلى الأخيرة لعقد الصفقات أو القيام بإنتخابات بينية أو أي من التسويات الأخرى التي سيتم على إثرها تأهيل المترشح ولا يهم إن كان في ذيل القائمة المتحصلة على المركز الأخير وتمت تزكيته من قبل الأطراف المتحالفة ! في الحقيقة حتى هذا الخيار لا يضمن للهمامي فوز مرشح الجبهة هنا أو هناك أو مرشحي من ستتحالف معهم الجبهة ، وإنما هو أحد الخيارات التي تترك هامشا للمناورة وتبقى على فجوة أمل ، لأن الإنتصار في صورة اعتماد اقتراح الهمامي لا يخضع لـلـ”ضربة القاضة” وإنما يعتمد “النقاط” والمفاوضات والمد والجزر ، والأكيد أن هذا الخيار سيسعف الجبهة وحلفائها الإفتراضيين هنا أو هناك وسيمكن الفرقاء من تسويات تُجمع على مرشح هذه القائمة مقابل الاجماع على مرشح تلك ، وهي طريقة فضفاضة تفقد العملية الإنتخابية وهجها وتفرغها من محتواها وتخضعها إلى السمسرة والمزايدات المخلة ، ثم هي طريقة تتحايل بموجبها الأحزاب العاجزة على المنافسة المباشرة والتي تعول على تحشيد الخاسرين والاستقواء بهم على المنتصر .

نصرالدين السويلمي