الرئيسية الأولى

الثلاثاء,15 ديسمبر, 2015
اغرب طلب تلقاه السبسي طوال حياته ..

مجموعة من المثقفين ذهبوا الى لقاء رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لطرح بعض التصورات حول الوضع في تونس ..أمر لا بأس به ولا غبار عليه ومن صميم حقوق وربما واجبات العامة ناهيك عن النخبة المطالبة بالسعي الحثيث لإثراء صناع القرار وازداء المشورة ، بادرة تذكر فتشكر لمجموعة تحاول التكفير عن ذنوبها بعد ان عملت طوال 23 سنة لتثبيت بن علي في موضعه وتأبيد نظامه الشمولي ، وليس امامنا الا الثناء على هؤلاء والسعي الى كتم غيظنا والتجاوز عن اسهاماتهم الحقيرة خلال المنظومة القديمة ، وإدراج نصيحتهم لرئيس الجمهورية ضمن حالة التكفير عن الذنب التي عليهم ان يراكموها حتى يغفر لهم الشعب التونسي صنائعهم المشينة .

لكن علينا ان نتمهل في الحكم والتوصيف خاصة بعد بروز حالة نشاز ضخمة ومن الدرجة الاولى ، فالجماعة التي اثنينا عليها رغم سوابقها المشينة تقدمت بطلب غريب ومضحك الى رئيس الجمهورية ، اتضح ان النصيحة المتشعبة الطويلة العكاظية المشبعة بالسفسطة والحشو ، يمكن اختزالها في عبارة واحدة “السيد الرئيس جئناك لتقضي على ابنك وتشطبه وترفع من شأن السيد محسن مرزوق” !!! لقد وفدوا على الباجي ليطالبوه بفصل ابنه من الحزب و تنصيب محسن مرزوق على رأس نداء تونس والتجاوز عن محاولات الانقلاب عليه وعلى الاطباء الذين استشارهم وعن الحجر والتشويه والتشهير بالرئيس عند الامريكان وحديثه للأوروبيين ان الرئيس عاجز عن أداء مهامه وان حافظ و بلحاج ضعاف ستفلت الامور من أيديهم وأن لا بديل إلا “الدونجوان _مرزوق”.

دعنا من الحديث عن النخبة لأنه ثبت بعد مراجعة بيانات سبعطاش أربعطاش أنه تم تزويرها والتلاعب بسجلاتها وتقديمها في غير موضعها وبغير مواصفاتها ، لنتحدث عن أبسط العقول تلك التي ينقصها الحلم والعلم ، هل يمكن لقعول بمواصفات دنيا أن تقدم على ما أقدمت عليه مجموعة “الشفاعة” ، هل يمكن لعاقل أو شبه عاقل أن يطالب رئيس الجمهورية بترقية وتثبيت وتأهيل من حاول الانقلاب عليه وسفهه ، لقد قالت هذه الزمرة الى رئيس الجمهورية : سيادة الرئيس قل لوزيرك وذراعك الايمن وخادمك الوفي محسن مرزوق ” آآآ ضبع أرّاح كولنِي”.

نصرالدين السويلمي

الشاهداخبار تونس اليوم