الرئيسية الأولى

الأحد,26 يونيو, 2016
اصوات تونسية تحذر : لا تنساقوا خلف النعرات الطائفية ..

الشاهد_ برزت خلال المرحلة الاخيرة العديد من الاصوات التي تحذر من مغبة الانزلاق نحو حرب طائفية تغذيها قوى خارجية حاقدة على الامة الاسلامية ، وترغب في تفتيتها ، ودعت الى الكف عن الحديث بنفس طائفي ثم تعرضت الى العديد من الشواهد التي من شأنها تغذية هذه الحرب ، وجعلت في مقدمة مآخذها التهجم على حزب الله والادعاء بأنه يقتل السوريين وهي معلومات عارية من الصحة على حد قولهم ، وتمضي هذه الاصوات لتؤكد ان حزب الله يتحرك خارج حزامه التقليدي لحماية السنة والشيعة من خطر الدولة الاسلامية وان اي اشاعات اخرى تهدف الى النيل من سمعة الحزب خادمة لأجندة العدو الصهيوني ، بعضهم كتب على جداره ان “حزب الله هو البوصلة ومن انحرف عنها فقط سقط في اجندة العدو” ، نفس الاصوات طالبت بالكف عن نقل الاخبار الكاذبة حول الحشد الشعبي وقدمت رؤية ناصعة لقيادات حشدية قيل انها تقدمت الصفوف لتخليص الامة من كارثة التكفير ، واعتبرت ان الحشد صمام امان بل واطلق عليه بعض النشطاء المتعاطفين” حشد الحرية والكرامة” ، ومازالت بعض الاصوات تحذر من التعامل مع الاخبار التي تتحدث عن التطهير الطائفي داخل المدن السنية التي اجتاحها الحشد بغطاء روسي امريكي وباسناد ايراني لوجستي وعسكري ، وتطالب بالغربلة والفطنة .


كما صدرت و على مدى الاشهر الاخيرة العديد من الاحتجاجات تستنكر التهجم على ايران التي تعتبرها قلعة الاسلام الاخيرة اذا سقطت سقط الاسلام ، واقسم بعض المتعاطفين مع طهران ونهجها ان ايران لا دخل لها بالطائفية وان المرشد ابعد ما يكون عن هذه النعرة ولكن الوهابية هي من تسعى الى تشويه الجمهورية الاسلامية بعد ان اقتربت ساعتها على حد قولهم .


مواقف اخرى تدافع عن الحوثيين بقوة وتنزههم من الطائفية ، منبر تونسي رصد صفحات طويلة للتعريف بحركة انصار الله مستنكرا تسميتها بالحوثيين ، لربطها بشخص بينما هي دعوة اصلاحية ، تعليقات وكتابات استعارت شعار الاخوان “اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا” ، معتبرين كل الاخبار التي تتحدث عن التطهير او الاقتتال او الجرائم الطائفية انما هي من صنع العدو ، احدهم اكد ان حزب الله يلاحق خطة العدو الاسرائيلي في سوريا واليمن والعراق ، فبعد الحرب المباشرة واندحار الكيان الصهيوني امام اشاوس الحزب ، التجأ العدو الى معارك غير مباشرة لكن الحزب تفطن وادار المعركة باقتدار !


خلاصة الأمر يرغب بعض التونسيين الذين تولوا الدفاع عن معركة ايران الكبرى تمشيا مع الجيوش الاعلاميين والنخب الذين أُنتدبوا لنفس المهمة ، يرغب هؤلاء  و اولئك في اقناعنا بأن المجازر والدماء وتدمير المساجد والقتل على المذهب والتطهير الواسع والتهجير والتمثيل والاغتصاب والتمدد والتهديد والتحشيد ..كلها اخبار كاذبة واشاعات مغرضة ، يدعوننا الى تجاهل كل ذلك وعدم الالتفات اليه لان الحديث فيه يغذي الطائفية ويصب في مصلحة العدو الصهيوني .

نصرالدين السويلمي