مقالات مختارة

الأحد,14 فبراير, 2016
اصحاب القضايا العادلة لا يحسنون الدفاع عن قضاياهم و القاضي الرحموني خير مثال

الشاهد_أحد مشاكل تونس المتعددة هو ان اصحاب القضايا العادلة لا يحسنون الدفاع عن قضاياهم و القاضي الرحموني خير مثال . لقد منح الفرصة الكافية ليشرح موقفه و لكنه تكلم كثيرا و بدا و كأنه يدعو الى إطلاق سراح من ثبت عليه الارهاب لمجرد تعرضه للعنف من طرف البوليس. كان يمكن للقاضي الفاضل ان يشرح للتونسيين الموقف في أقل من نصف دقيقة بهذا الوضوح: هناك أجهزة أمنية تلقي القبض بالشبهة ثم تحضر سيناريو متكامل افتراضي مبني على معلومات أمنية متفرقة يكون فيه المشبوه متهما بالمشاركة ثم تبدأ بممارسة التعذيب حتى يقر المتهم بالسيناريو الافتراضي و هو ما دأب عليه بوليس بن علي و مما أدى في أحيان كثيرة إلى اتهام أبرياء لا علاقة لهم بالتهمة . و هو حال المتهم في قضية باردو حيث تعرض لتعذيب شديد تسبب له في سقوط بدني اضطره للاعتراف بالمشاركة في عملية باردو. السيناريو الافتراضي مبني على صورة لغابة وجدت على هاتفه و قد تم اصطحابه للمكان و تصويره و لم يكن هناك اسلحة في المكان و الفيديو بهذا المعنى مركب. و قد ثبت لدى حاكم التحقيق انتزاع الامن لاعترافات من المتهم و لاحظ تناقضات في الملف فأحال القضية الى فرقة العوينة التي قبضت على الفاعلين الحقيقيين و على هذا الاساس تم تبرئة الشاب و اطلاق سراحه” هذا ما حصل و هو ما عجز القاضي عن تبليغه.

 

 

عماد الطرابلسي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.