الرئيسية الأولى

الثلاثاء,29 سبتمبر, 2015
اسرار خطيرة عن المشكلة مع الامارات ..اتفاق باريس وراء الازمة !

الشاهد_كثر اللغط حول الخلاف التونسي الاماراتي ،واذا ماكان خلافا بين دولة وأخرى ام بين عائلة مالكة هناك وحزب حاكم هنا ، ام تراه بين امير ابو ظبي ورئيس قرطاج ، لا خبر عن كنه الخلاف و ان كان مع السبسي في شخصه ام في صفته ، منهم من تحدث عن سماء دبي ومنهم من رد الامر الى الملاحقة القانونية لأحد الامراء ، والامر يخرج بالعقل والنقل عن هذه الحجة وتلك ، فملف سما دبي اعلنت جميع الاطراف انها على استعداد لطرحه من جديد وتسوية العالق منه ، واما مشكلة الامير فيمكن التجاوز عن أي جريمة اقترفها طالما تم التجاوز عمن اجرموا في حق الوطن لعقود وساهموا في التعذيب والقتل ونهب الثروات ، ثم لم يتوقفوا عند العفو عنهم بل طرقوا ابواب مؤسسات الدولة من جديد ودخلوها بسلام آمينن . لذلك لا يمكن الحديث عن ملاحقة امير وتعنت القانون في ذلك وتمسكه بالحِرفية والحَرفية ،لان دول مثل السويد والنرويج خضع فيها القضاء في الكثير من الاحيان الى مصالح الدولة العليا ، ناهيك عن تونس التي يسير دواليبها من طرف اثرياء انطلاقا مقراتهم في الضواحي المترفة في العاصمة ، وغيرهم يقودون من ضواحي باريس.
لقد كتبنا في الشاهد اكثر من نص عن الامارات وعلاقتها بتونس ، واكدنا بعيد تشكيل الحكومة ان ابو ظبي غاضبة من التمشي الجديد ن وان ازمة بصدد التخلق بين حلفاء الامس ، ذلك ان الامارات دفعتالاموال الطائلة ووفرت مراكز قواها من اجل استنساخ التجربة المصرية ، وكانت سخيىة في ضخ المساعدات لجبهة الانقاذ التونسية ثم للعناصر النافذة التي اشرفت على عمليات الانقلاب الفاشلة ، ولم تشترط اشراك الاسلاميين او تحييدهم برفق ، وانما اصرت على اجتثاثهم ، ولما استقر الامر على انتخابات 2014 التي لم ترغب فيها ابو ظبي وخيرت الانقلاب السافر على شرعية 23 اكتوبر تماما كانقلاب العسكر في مصر ، ثم انتهى المشهد بتشكيل حكومة الصيد ، ايقنت الدولة النفطية انها دفعت الكثير الكثير ، وحصدت القليل وربما السراب .
في الحقيقة ما كان لطرح الامارات ان يمر امام طرح آخر دعمته الجزائر والمانيا وامريكا وبأقدار فرنسا ، ويبدو ان الدولة الخليجية المثيرة اعتقدت لوهلة ان شلالات المال التي غذت بها الثورات العربية المضادة كفيلة بفعل كل شيء وتمرير الاجندة التي ترغب فيها ، لكن اتضح ان اتفاق باريس سحب البساط من تحت اتفاق ابو ظبي ، وان الاموال الطائلة التي تدفقت من دبي باتجاه تونس عبر الوسطاء في مدينة ديسلدورف الالمانية لم تكن بتلك القوة التي تسمح لها بتجاوز رغبة الجار الجزائري واكتساح الوسيط الالماني .

نصرالدين السويلمي