الرئيسية الأولى

الخميس,12 مايو, 2016
استهداف بن سدرين في ماضيها مضيعة للوقت ..

الشاهد _ لا نستغرب من خصوم الثورة وانصار الردة فجورهم في حق المناضلة سهام بن سدرين فتلك بضاعتهم وذاك معدنهم ، بل الغريب هو أن لا يفعلوا ذلك وأن لا يتفرغوا لتشويه أي وطني اختار سبيل الثورة وأهدافها منهجا ، لكن الفجيعة في من إدعوا النضال أو انخرطوا فيه على غفلة من المنطق وسوقوا لأنفسهم على هذا الأساس وتوسوعوا في الحديث عن الثورة وأهدافها وتعرضوا إلى الدكتاتورية وأكثروا من شجبها ، ثم فجأة انقلبوا يكيلون إلى إمرأة عرفت بتاريخها النضالي المشرف واستماتت أيام تعرضت الثورة إلى أخطر اختبار حين احتشدت جموع الثورة المضادة وقرعت طبول الحرب وبلغت القلوب الحناجر فسخر الله الجيش الوطني وبعض الأحرار الذين وقفوا جدارا منيعا في وجه الردة ، وبعض الذين انتدبوا للمشاركة في إنقلاب العار وتمت مراودتهم وإغراؤهم لكنهم امتنعوا وتحصنوا بتاريخهم المشرف ، كانت من ضمنهم السيدة سهام بن سدرين ، فكان أن أصيبت الثورة المضادة بنكستها الأولى التي لم تنهض منها ولن تنهض منها إن شاء الله . رغم أنه كان يسعها أن تشكل أحد أركان اعتصام باردو وأن تكون رمزا من رموز جبهة الإنقاذ إلا أن بن سدرين اختارت عدم التورط في مستنقع الإنقلابات وإنحازت إلى الصناديق كلغة واحدة ووحيدة للمفاصلة بين شركاء الوطن ونخبه السياسية ، لذا يتسنى لخصوم بن سدرين نقدها ووضعها تحت المجهر ومراقبة آدائها ..فقط عليهم الابتعاد عن أساليب المؤامرات الرخيصة التي تلوح منها رغبة مخزية في إسكات الهيئة ورئيستها لصالح أجندات معروفة سلفا ، نرجو من هؤلاء التركيز على نقائص وثغرات بن سدرين والابتعاد عن الطعن في ماضيها ومحاولة جرح تاريخها النضالي لأن تلك عملية واهية لا تصدر إلا من مغفلين غرقوا في برك السذاجة .

 

لابد من مراقبة آداء هيئة الحقيقة والكرامة لأن الماضي النضالي لأصحابها لا يمنع من اعتماد قانون المؤسسات بدل قانون النوايا الحسنة والثقة العمياء ، وأيضا لا باأس من ملاحقة بن سدرين بالاستفسار والاستيضاح وإغراقها بالأسئلة الإيجابية التي تهدف إلى التثمين وتنقية الهيئة من الشوائب والحيلولة دونها والأنات البشرية التي قد تعتري أي من العاملين في القطاع المدني والسياسي وتلك طبيعة الإنسان التي تراوح بين الخطإ والصواب وبين القوة والضعف . بينكم وبين هذه السيدة الشفافية وإخضاعها وهيئتها إلى قانون المؤسسات ، أما أساليب شرطة بن علي فقد تمرست عليها بن سدرين وتحصنت ضدها .

نصرالدين السويلمي