مختارات

الجمعة,4 سبتمبر, 2015
استنفار عسكري على طول الحدود الجزائرية التونسية وسط تهديدات إرهابية

الشاهد _ شددت قوات الجيش الجزائري مراقبتها للحدود التونسية الجزائرية المشتركة، وحتى الحدود الليبية وذلك نتيجة التهديدات الإرهابية.

 

وقال “مصدر عليم” لصحيفة البلاد الجزائرية: “إنّ تشديد الإجراءات العسكرية على طول الولايات الحدودية رافقته حملات تمشيط وقصف مركّزة في ولايات خنشلة وباتنة وسكيكدة وجيجل التي جرى فيها توقيف إرهابي واسترجاع قطع من الأسلحة“.

وأضافت وزارة الدفاع في بيان لها، إنها: “في إطار محاربة الإرهاب، أوقفت مفرزة تابعة للقطاع العملياتي لجيجل بإقليم الناحية العسكرية الخامسة، يوم أمس الأوّل، إرهابيًا واسترجعت بندقية نصف آلية من نوع سيمونوف وأربع بنادق صيد وآلة لصنع الخراطيش وكمية من الذخيرة“.

وأضافت الصحيفة أنّ قيادة الجيش من ولاة الولايات الحدودية مع تونس، “أخذت احتياطات ميدانية بسبب الوضع الأمني المتطور في مناطق تونسية قريبة من الحدود، وعرضت على السلطات الميدانية تقديم توجيهات في كيفية التعاطي مع ما يُعتقد أنه نشاط متزايد للإرهابيين في المنطقة الفاصلة بين الدولتين، لاسيما في ولاية تبسة“.

إجراءات أمنية استثنائية

وأضاف مصدر عسكري أنّ الجيش “اتخذ إجراءات أمنية استثنائية على الحدود مع تونس“، وتابع أنّ الوحدات الأمنية المشتركة “قامت بتعزيزات أمنية على الحدود الشرقية مع تشديد المراقبة على كل التحركات المشبوهة بالمنطقة“، مشددًا على أنّ “مهمتنا تتمثل في تأمين حدودنا“.

 

وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة البلاد، أنّ “لقاء رفيعًا سيجمع في الساعات المقبلة قيادات عسكرية بمسؤولين مدنيين في الولايات الشرقية، يُخصص لدرس ترتيبات أمنية عاجلة في الشريط الحدودي”.

خطر كبير

وجاء في صحيفة البلاد أنّ هذا التحرك العسكري الجزائري “يعطي انطباعًا بأن الحكومة تعتقد بوجود خطر كبير“.

وتقضي خطة الجيش بتعريف الجهات المدنية بطبيعة المسالك التي يعبرها عادة إرهابيون مسلحون مرتبطون بـ”تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” في تنقلهم من الجزائر إلى تونس، أو العكس، وأيضًا المسالك الشهيرة في تنقل الإرهابيين من شمال مالي إلى شمال إفريقيا.

وقد لاحظ سكان المناطق الحدودية في ولايات الطارف وتبسة وسوق اهراس ووادي سوف، بالشرق والجنوب الشرقي، “حركة غير عادية لأفراد الجيش الجزائري في الـ24 ساعة الماضية”.

وقالت مصادر أمنية محلية للبلاد: “إنّ القيادة المركزية للجيش أعطت أوامر لكل نقاط حرس الحدود، بمضاعفة اليقظة والتصدي لأية محاولة لتسلل إرهابيين من جهة تونس“.

وبحسب المصدر المطلع نفسه، فـإنّ قوات الجيش، تتوقع، اضطرار عناصر إرهابية إلى الهرب باتجاه الحدود تحت ضغط محتمل من جانب قوات الأمن التونسية، على خلفية تواصل عمليات الملاحقة العسكرية لعناصر كتيبة “عقبة بن نافع” الإرهابية.

وأضافت المصادر أنّ قيادة الجيش “أعطت أوامر لفرق الجيش القريبة من الحدود، بتكثيف الدوريات العسكرية والقيام بطلعات جوية ليلاً لرصد أية حركة بالمناطق القريبة من الحدود، التي تشهد حركة نشطة لمهربين جزائريين وتونسيين”.

تسلل إرهابيين

وأشارت صحيفة البلاد أنّ السلطات الأمنية الجزائرية “تخشى أن يتسلل إرهابيون وسط هؤلاء التجار غير الشرعيين“. وقد ضاعف الجيش الجزائري من درجة التأهب على الحدود منذ قرابة عام ونصف على خلفية اكتشاف معقل لإرهابيين تونسيين وجزائريين، بجبل الشعانبي قرب الحدود من جهة تونس.

وقد رفعت كل من الجزائر وتونس درجة التأهب والاستعداد، في إطار التعاون الأمني والتنسيق بين البلدين، لصدّ الإرهابيين ومنع حصول عمليات إرهابية جديدة.

طارق الجبالي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.