عالمي دولي

الثلاثاء,21 يوليو, 2015
استطلاع: هل الأمريكيون مستعدون لتقبل تولي مسلم رئاسة البلاد؟

الشاهد_في استطلاع أقامته مؤسسة جالوب، بحثت حول مدى استعداد الشعب الأمريكي للتصويت لمرشحين رئاسيين أمريكيين على اختلاف خلفياتهم ومرجعيتهم الدينية. فمن الآن حتى 2016 موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية سيدور العديد من النقاشات حول مهارات المرشحين الرئاسيين (تعليمهم وعمرهم ودينهم أيضًا)

ووجد الاستطلاع الذي نظمه معهد جالوب أن هناك اختلافات كثيرة وقعت خلال الـ 60عامًا الماضية في مدى استعداد الأمريكان لدعم الخلفيات المختلفة للمرشحين الرئاسيين سواء كانوا من أصحاب المهارات الجيدة والبشرة السوداء، أو امرأة، أو من الكاثوليك، أو من المرشحين يهودي.

فقد وجدت الدراسة أن 60% من الأمريكيين على استعداد للتصويت لمرشح مؤهل وصاحب مهارات جيدة والذي يصادف كونه مسلمًا.

فعلى مدار شهر رمضان المنقضي ساهم المسلمون الأمريكيون في خدمة مجتمعاتهم المحلية بما في ذلك تجميعهم ما يعادل 80 ألف دولار من أجل كنائس السود التي عانت من الحريق في الجنوب، وساعدوا في خدمة 1000 متشرد على أرصفة لوس أنجلوس، وهي الخدمة الذي يقدمونها بدافع ديني ويتسائلون عن مدى استعدادهم لقبول خدماتهم.

وكتب سعود أنور رئيس بلدية جنوب وندسور في ولاية كونيتيكت وهو أول عمدة مسلم في تلك الولاية أنه إذا كان هناك 60% من الأمريكيين يستعدون لقبول المسلمين كمرشحيين فمثل ذلك يشجعني، وأضاف أن الخلفيات الدينية هي أقل أهمية على المستوى المحلي حيث يمتلك المصوتون فرصة أكبر للتعرف على المرشحين والتصويت على أساس القدرة على القيام بالمهام والأداء أما في الانتخابات الوطنية، فالأمر مختلف وقد تكون الخلفيات والمسميات أكثر أهمية.

أما أماني جمال وهي أستاذة للعلوم السياسية في جامعة برينستون والتي قامت بدراسة عن المشاركة المدنية للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة قالت إن الاستطلاع أظهر أيضًا مدى تخلف النسبة الداعمة للمسلمين عن باقي أصحاب الديانات والأعراق الأخرى.

وقالت 60% ليست نسبة سيئة في المتوسط ولكن بمقارنتها بدعم الأمريكيين للكاثوليك والأفارقة واليهود نجد أن الفارق من 20 إلى 30 نقطة وهو ما يؤكد أنها نسبة سيئة.

لم يقبل الأمريكيون الفكرة بأن المسلم من الممكن أن يكون مخلصًا للولايات المتحدة، ومن الممكن أن يكون المسلم رئيسًا جيدًا جدًا ومتخصصًا وماهرًا، فهناك حالة من الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا).

أما الخبر السار في الموضوع أن الشباب أكثر استعدادًا للتصويت للمرشح الإسلامي في أمريكا حيث أن 76% من المتقبلين للمسلمين في الاستطلاع تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 29 عامًا بينما كان 67% تتراوح أعمارهم بين 30عامًا إلى 49 عامًا.

ويعود ارتفاع تلك الأرقام إلى أن هؤلاء الشباب غالبًا ما كان لهم تفاعلات يومية مباشرة مع المسلمين سواء في العمل أو في المدرسة.

بينما قال سلام المراياتي المدير التنفيذي لمجلس الشؤون العامة للمسلمين أن الغريب هو -ووفقًا للاستطلاع- إن البروستانت أكثر احتمالًا لدعم مرشحين مسلمين أكثر من البالغين الأمريكيين حيث بلغت نسبتهم 44%.

وأضاف يحتمل أن تكون الرواية بأننا في حرب دينية مع الشرق الأوسط لها من التأثير الكبير على وجهات نظر المجتمعات الإنجيلية تجاه المسلمين.

وقالت رشيدة طليب وهي إحدى مواليد ديترويت وكانت أول امرأة مسلمة تُنتخب لعضوية الهيئة التشريعية في ميتشجين أن ما لاحظته من خلال نظرتها السريعة على الاستطلاع أن غالبية الشعب الأمريكي يحترمون المؤمنين فقد كان الدعم الأمريكي للملحدين والإشتراكيين أقل (58% فقط من الأمريكيين يؤيدون أن يكون منصب الرئيس من نصيب ملحدًا و 47% للاشتراكيين).

ووجدت ورشة العمل التي عقدها معهد السياسة والتفاهم الاجتماعي وبرنامج الوليد بن طلال للدراسات الإسلامية في جامعة هارفارد أن كلما دخل الأمريكيون المسلمون لمجالات الخدمة العامة يرفع ذلك من الإدراك والفهم للإسلام والمسلمين.

وكشفت طليب وهي أيضًا ناشطة في الخدمة العامة بولايتها أن ليس هناك الكثير من المسلمين يمارسون الخدمة العامة وأضافت أن على الأمريكيين المسلمين أن لا يبخسوا من أهمية الاتصال البشري فخدمتهم المجتمعية ستغير الصورة المأخوذة عنهم.

واتفق المراياتي مع طليب قائلًا أن بعض الأمريكيين يسألونه إذا كان مسلمًا حقًا وأضاف أنه ليس معنى أننا أقل إيمانًا كمسلمين ولكن الحقيقة أن كوننا من المواطنين أمريكيين يجعلنا بمسلمين ورعين والعكس صحيح فالمسلم المتدين هو مواطن أمريكي جيد.

ففي عام 2008 انتقد وزير الخارجية الأمريكي أنذاك كولن باول بعض العناصر من حزبه عندما سألوا حول ما إذا كان أوباما مسلمًا وأرادو أن يجاب عليهم بأنه ليس مسلمًا وأنه مسيحي، لكن باول قال إن الإجابة الصحيحة “وماذا لو كان كذلك؟”.. هل في ذلك خطأ ما؟ هل هناك خطأ أن يكون مسلمًا في هذ البلاد؟

اليوم هناك العديد من الممثلين للولايات المتحدة من المسلمين ولكن هل سيكون منهم رئيس للولايات المتحدة؟

“ولم لا” قالتها طليب أليس لدينا الآن رئيس ثنائي العرق ولو كان أحدًا قد قالي لي قبل 10 أعوام ذلك كنت سأقول مستحيل أن يحدث.

بينما قال المراياتي أن الأهم من الرئيس المسلم هو وجود رئيس يلتزم بالتعددية ويضم المسلميين كمواطنيين متساويين في الحقوق في هذه البلاد اعتقد أننا إذا استطعنا تحقيق ذلك سيعد إنجازًا كبيرًا لأمريكا وسيضاعف قوتها وسيجعل المجتمع الإسلامي في أمريكا أكثر أمنًا.

هافنجتون بوست