أخبــار محلية - الرئيسية الأولى

الأحد,11 سبتمبر, 2016
ازدحام وفوضى وسمسرة… هذه مشاكل التنقل أيام العيد

الشاهد-تشهد محطات النقل العمومي وطرقات السيارة أيام العيد ازدحاما كبيرا في مختلف مناطق الجمهورية بسبب توافد أعداد كبيرة من المسافرين العائدين إلى أماكن لقضاء عطلة عيد الاضحى المبارك بين أهلهم ولتقاسم فرحة هذه المناسبة مع الأصدقاء.

فالانتظار الطويل أمام شبابيك التذاكر وتدخل السماسرة في فرض أسعار مرتفعة و وكثرة وسائل النقل الموازية كابوسا يلاحق المسافرين في ظل غياب الرقابة من قبل المصالح المختصة التابعة لوزارة النقل.

كما يواجه المسافرون عدة مشاكل منها توفير حافلات غالبا ماتكون قديمة وغير مكيفة بالإضافة إلى اضطرار البعض إلى السفر واقفين لمدة ساعات طويلة بسبب نقص أسطول النقل، وهي مشاهد مألوفة بالنسبة لسكان المناطق الداخلية ” ولايات الوسط والجنوب” وتتكرر في كل المناسبات منها الأعياد والعودة المدرسية والجامعية .

وزارة النقل تستعد

وزير النقل أنيس غديرة أكد يوم 9 سبتمبر 2016 أثناء زيارته محطة القطارات ببرشلونة وسط العاصمة، أن الشركة الوطنيّة للسّكك الحديديّة التونسيّة أعدت برنامجًا سيمكّن من توفير أكثر من 254 ألف مقعدا وذلك خلال الفترة الممتدّة من 08 إلى 19 سبتمبر 2016 مع إضافة 62 قطارا علاوة على 918 قطارا منتظما سيتم تدعيم تركيبتها بعربات إضافية مع تدعيم خطوط الترابط بين القطارات والحافلات نحو كل من جرجيس وجربة وتطاوين وبن قردان ودوز، بالإضافة إلى تجنيد الوزارة والشركات الوطنية والجهوية للنقل لكافة إمكانياتها البشرية والمادية لتأمين أفضل ظروف السفر.

كما تم تعيين حوالي 200 عونا وإطارا تابعين للإدارة العامة للنقل البري والإدارات الجهوية للنقل والوكالة الفنية للنقل البري لتأمين مراقبة ومتابعة البرنامج على مستوى محطات النقل البري ومحطات السكك الحديدية التونسية ومحطات سيارات الأجرة “لواج” بكامل تراب الجمهورية.

وتم إحداث مكتب تنسيق بالإدارة العامة للنقل البري والإدارات الجهوية للنقل لمراقبة سير الحملة بالتنسيق مع وزارة الداخلية لتعزيز الأمن بكامل محطات النقل البري على كامل تراب الجمهورية.

تشكيات مستمرة

على الرغم من أن وزارة النقل تعلن في أيام العيد أنها استعدت كما يجب لتجاوز أزمة الازدحام وتوفير خطوط إضافية لنقل المسافرين في مختلف مناطق الجمهورية إلا أن الواقع مختلف تماما.

تقول هاجر إنها أصيبت بالصدمة عندما طلب منها سائق سيارة الأجرة مبلغ 20 دينارا لنقلها من تونس إلى ولاية جندوبة بينما تسافر في الأيام العادية ب9 دنانير فقط.

وأضافت هاجر في تصريح “”للشاهد” أنه عندما رفضت دفع المبلغ توجه إليها السائق بلهجة حادة “عشرين دينارا تصرف فيهم كل يوم” مؤكدة أن سواق “اللواجات” لا يدخلون إلى المحطة خلال عطلة العيد بل ينقلون الأشخاص الذين يحجزونهم عبر الهاتف إضافة إلى سفرات يعدها سماسرة حجز المقاعد الذين يعملون على استدراج المسافرين وضمان سفرات بمقابل مادي في ظل غياب الرقابة من المصالح المعنية التابعة لوزارة النقل.

أما إيمان فأكدت أنها أتت إلى العاصمة منذ سنة 2010 للدراسة والعمل، وإنها تلاحظ منذ سنوات وخلال عودتها إلى مسقط رأسها سليانة في الأعياد أن المشاكل كما هي عليه منذ أكثر من 4 سنوات لم تتغير أبدا، وأن السماسرة هم من يسيطرون على الوضع ويضعون تعريفات نقل جديدة ومرتفعة.

وأضافت إيمان في تصريح “للشاهد” أن واقع قطاع النقل في تونس مزري للغاية مؤكدة أن وزارة النقل ترصد للولايات الداخلية حافلات قديمة عادة ماتتوقف بهم في وسط الطريق لأنها تحمل في العادة عدد كبيرا من المسافرين.

محطات نقل غير قانونية

يستغل عدد كبير من سواق سيارات الأجرة مناسبة العيد لتكوين محطات نقل موازية وغير قانونية تعمل وفق نظرية السفر المشروط اذ يفرض السائق امتلاءاته على الزبون بخصوص ثمن التذكرة وعدد الراكبين وحتى كيفية وضع الاثاث والحقائب ،لكن الركاب يجدون أنفسهم مضطرين للاستجابة لهذه القوانين والشروط لكي يتمكنون من العودة لمنازلهم وقضاء العيد مع عائلاتهم.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.