وطني و عربي و سياسي

الإثنين,8 يونيو, 2015
ارتياح إسرائيلي لتراجع قوة أردوغان

الشاهد_لم تخف إسرائيل ارتياحها من نتائج الانتخابات النيابية التركية، التي بيّنت تراجعاً في قوة الرئيس رجب طيب أردوغان، واضطراره إلى تشكيل ائتلافٍ حكومي مع أحد الأحزاب المنافسة، بعدما فقد حزبه 68 مقعداً، من مقاعده في البرلمان التركي.

وأبدت الصحافة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، اهتماماً واضحاً في النتائج مع اختيارها تعابير تؤكّد أنها “ضربة لأردوغان”، بحسب العنوان الرئيسي لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، و”هزيمة لأردوغان”، وفق العنوان الذي اختارته “هآرتس” في تغطيتها الانتخابات التركية. كما أبرزت الصحف الإسرائيلية على نحوٍ خاص، فوز الحزب الكردي وتمكنه من اجتياز نسبة الحسم.
ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن مصادر سياسية إسرائيلية، وأخرى في وزارة الخارجية، لم  تسمها إنّ “إسرائيل راضية عن النتائج في الانتخابات التركية”.

وأفادت الصحيفة العبرية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية بأنّ “أردوغان سيضطر، الآن، إلى تغيير سياسته، لا سيما أنّ الأحزاب المعارضة له، ترفض على نحو خاص توجهاته المناوئة لإسرائيل، وأنّ هذه الأحزاب انتقدت سياسة أردوغان، وخصوصاً تعزيز علاقاته مع إيران بدلاً من مواجهتها”.

ووفقاً لخبراء دبلوماسيين تحدثت إليهم الصحيفة، فإنّ الحكومة التركية المقبلة ستكون مضطرة لتخفيف حدّة سياستها تجاه إسرائيل، خصوصاً في حال كان وزير الخارجية الجديد من خارج حزب “العدالة والتنمية” الذي يرأسه أردوغان.

 

وعلى الرغم من أن أي مسؤول إسرائيلي رسمي لم يعلق بشكل علني على النتائج، إلا أن ما نشرته الصحف الإسرائيلية، لا يخلو من مواقف لجهات رسمية فضلت عدم الكشف عن هويتها.

وكانت العلاقات التركية ـ الإسرائيلية قد تدهورت في عام 2008، بعد سنوات من التعاون الوثيق، بلغت حد لعب أردوغان دور الوسيط في محاولات تحريك المفاوضات السورية- الإسرائيلية. وقد ساءت العلاقات على نحوٍ خاص، إثر العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2008، “الرصاص المصبوب”، وفرض الحصار على القطاع، ثم عادت وتفاقمت بعد قيام الكوماندو البحري الإسرائيلي بالهجوم على أسطول الحرية والسفينة التركية “إيفا مرمرة” في ماي عام 2010.

 

وعلى الرغم من اضطرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى الاعتذار لتركيا بعد جريمة “إيفا مرمرة”، تحت ضغط الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلا أن العلاقات بين الطرفين لم تعد إلى سابق عهدها، مع استمرار العلاقات التجارية بين البلدين.

وقد دأبت إسرائيل في العامين الماضيين على مهاجمة تركيا ورئيسها أردوغان، أيضاً خلال العدوان الأخير على غزة، الصيف الماضي، كما رفضت باستمرار المبادرة التركية – القطرية لوقف إطلاق النار.

كذلك، اعتادت الصحف الإسرائيلية في العامين الماضيين، على وصف الرئيس التركي بأنه يتصرف كسلطان عثماني وليس كرئيس دولة عصرية، وأسهبت في التلميح إلى قضايا فساد تتعلق به. كما أبرزت صوراً للمقر الجديد الذي بناه أردوغان، ووصفته بأنه لا يقل بهاء عن قصور السلاطين والملوك.