إقتصاد

الإثنين,3 أغسطس, 2015
ارتفاع غير مسبوق للعملة التونسية في السوق الموازية 100 دينار تونسي مقابل 7400 دينار جزائري!

الشاهد_عرف سعر الدينار التونسي هذه الأيام، في السوق الموازية، عبر مختلف الولايات الشرقية، خاصة منها الحدودية مع الجارة تونس، ارتفاعا قياسيا مقارنة مع سعر اليورو والدينار الجزائري، حيث وصل سعر 100 دينار تونسي نهار أمس، إلى 7400 دينار جزائري في بعض المناطق. وهو ما اعتبره تجار العملة سابقة في تاريخ تحويل العملتين في السوق الموازية.


وقد برر هؤلاء ارتفاع سعر الدينار التونسي، مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان المعظم، بالتوافد الكبير للسياح الجزائريين على الأراضي التونسي، من أجل قضاء أيام من عطلة الصيف، على الشواطئ، بعد أن أعلنت العديد من الفنادق والمركبات السياحية التونسية، عن تخصيص تخفيضات في الأسعار للسياح الجزائريين وصلت حتى نسبة الـ 50 بالمائة، وارتفاع تكاليف السياحة في الجزائر جراء غلاء أسعار غرف الفنادق وضعف نوعية الخدمات وغيرها من لوازم الترفيه الأخرى التي يفر من أجلها أغلب الجزائريين باتجاه الأراضي التونسية، رغم مخاطر الأوضاع الأمنية.

 

وقد انتشرت على جوانب الطرقات المؤدية إلى مختلف المراكز الحدودية، بولايات تبسة وسوق الهراس والطارف، مجموعات من الشباب الذين يقومون بالترويج، للعملة التونسية بمبالغ أدهشت الجزائريين الذين أصبحوا مجبرين على حمل الدينار التونسي لتسديد تعريفة الدخول إلى الأراضي التونسية على متن سياراتهم والمقدرة بمبلغ 30 دينارا تونسيا، أي ما يعادل نحو 2200 دينار جزائري. وقد شهدت مختلف المراكز الحدودية منذ الأسبوع الأول بعد شهر رمضان المعظم توافد الألآف من الجزائريين القادمين من مختلف ولايات الوطن، متوجهين إلى تونس، بعد تأكيد حجوزاتهم التي سارعوا إليها خاصة بعد الاعتداء الإرهابي الذي شهده أحد فنادق سوسة الساحلية في الأيام الأولى من شهر رمضان المنقضي.

 

ومن المنتظر أن تبلغ ذروة الجزائريين المتوجهين إلى الأراضي التونسية، أوجّها خلال هذا الأسبوع، بحسب بعض أصحاب وكالات السفر والسياحية، الذين طلبوا من التونسيين ضرورة التجاوب مع الوفود الجزائرية من حيث تحسين نوعية الخدمات وتفضيلهم على الأجانب، لأن السياحة التونسية في حاجة ماسة لاستقطاب السياح الجزائريين، بعد أن وضعت بعض الدول الأوروبية تونس من بين المناطق الخطرة على رعاياها. وتعترف السلطات التونسية في أعلى هرمها أن الفضل يرجع إلى الجزائريين لإنقاذ موسم السياحة الحالي الذي يعتبر موردا مهما للعملة الصعبة بتونس.

الشروق الجزائري