مقالات رأي

الأربعاء,24 فبراير, 2016
ادعموا حراك الارادة حتى يبقى الباجي “وسطيا” ؟؟؟؟

الشاهد_الجملة الوحيدة التي لم أصدقها في حوار الباجي مع العربي الجديد هي قوله : “لست يساريا و لا يمينيا …أنا في الوسط ” ….الباجي كشف ما يفكر فيه بعد جملة واحدة حين قال أن “التقاء النداء و النهضة” كان من ارادة الله الذي اختار “تغيير الاوضاع ..” و حين ذكر باعتبار هذا الالتقاء هو من خانة “لا حول ولا قوة الا بالله” ما يعني أنه حضع لمشيئة الارادة الانتخابية لا لثقافته “الوسطية” المزعومة ..

 


لو أحرز المرزوقي في انتخابات 2014 أقل مما أحرزه بمعنى لو كانت نتائج المرزوقي في حدود 30 في المائة كما تمنى الباجي و قطاع الطرق لكان الباجي سيحكم مع الجبهة و آفاق و الحر و باقي الكسور ليترك النهضة في المعارضة فينتقم بذلك من تراجع بعض أجنحتها عن وعده بالرئاسة في اكتوبر 2011 و يعمل على محاصرتها بالهرسلة اليومية . و بعد تشكيل حكومته البورقيبو حداثية فانه كان سيدفع في اتجاه تحجيم انصار المرزوقي و الثورة عبر السجون و تلفيق القضايا و محاصرة النشطاء لينهي بذلك القوس الديمقراطي بتأسيس استبداد ناعم بمشاركة قوى جبهة الانقاذ ….ذاك هو الباجي الحقيقي و الماكينة التي أعادته …ما عدى ذلك تكتيك كاذب …

 


حراك تونس الارادة و تنامي قوته شرط الحفاظ على ارتهان الباجي و “دساترته” الى “الوسط” و شرط الحفاظ على ضعف قوى استئصال الديمقراطية . من يتهجمون على الحراك حاليا من حلفاء الباجي في جبهة الانقاذ و اتحاد تونس سابقا يمكن فهم مبرراتهم و لكن مهاجمي الحراك من غير هؤلاء لا يمكن فهم ما يفعلونه الا بالغباء الاستراتيجي و قلة الحكمة و العجز عن فهم حقيقة البورقيبو تجمعية و ماكينتها و حلفائها “الاصليين” لا “المؤقتين” . …



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.