قضايا وملفات

الأربعاء,12 أكتوبر, 2016
احتجاجا على البيروقراطية .. مواطن يحتفل باستكمال القباضة لإجراءاته المعطلة بـ”الطبلة و المزمار” !

لا يختلف اثنان في مدى تردّي الخدمات التي تقدّمها الإدارة التونسية .. منذ القديم ، و حتى بعد ثورة الحرية و الكرامة التي كان المفروض أن تغير الكثير داخل أسوار الإدارات التي تتمحور مهمتها بالأساس في خدمة المواطن و إرضائه ..

الإدارة التونسية ، و في جلّ الجهات بكامل تراب الجمهورية -إلا من رحم ربي- ، عوّدت المواطن بالتلكؤ في قضاء شؤونه و التقصير في استكمال ما يطلبه من خدمات حتى أنه صار من الغريب و المثير للريبة أن تُقضى شؤون المواطن في أوانها دون إعيائه و قطع أنفاسه جيئة و ذهابا و بعثه هنا و هناك فقط من أجل تعطيله لا أكثر و لا أقل ..

ناهيك عن الحضور المتأخر للمنتسبين للإدارة التونسية و العاملين صلبها ، علاوة على التقاعس في التراخي في أداء المهام ، دون اعتبار فتح شبّاك واحد أو اثنين للخدمات عوض الخمسة شبابيك المخصصة لذلك ..

و كثيرة هي الحوادث المسجلة صلب الإدارة من نظير “انهماك” الإداريين في لعب “solitaire” أو غيرها وراء شاشة الحاسوب او انشغالهم بمكالمات هاتفية ، في حين يصطفّ مواطنون من كل الأعمار خلف شبّاك الخدمة في طابور لا نهاية له و الإعياء يجهد كبار السنّ القاصدين “مكتب البريد” لاستخراج حوالة مالية او غير ذلك …

من المضحكات المبكيات التي تحدث في تونس، البلد الذي تعوّد شعبه باستنباط أفكار لا تخطر على البال و لا على الخاطر، مواطن تونسي من ولاية القيروان ، من شدّة فرحته بإستكمال القباضة بمنطقة المنصورة من القيروان إجراءاته المعطلة ، أقام حفلا في مقرّ القباضة الثلاثاء 11 أكتوبر 2016 ، كحركة احتجاجية “استثنائية” على الصعوبات التي اعترضته في استخراج وثائق خاصة بوسيلة نقل، وفق إفادته.

المواطن ، و مسرحي – ‘رئيس جمعية مسرحية’ بالقيروان – ، جلب معه فرقة مصغّرة تتكون من عازف طبلة و مزمار و بعض أصدقائه للرقص و الاحتفال داخل القباضة وسط اندهاش اعوان القباضة المالية بالمكان .

و قد راج في مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو يصوّر الحادثة ، لاقت تفاعلا كبيرا من رواد الفايسبوك .

و عبّر ناشطون عن استنكارهم من رداءة الخدمات التونسية متسائلين إلى متى تتواصل هذه الممارسات التي كان من المفترض أن تكون قد ولّت مع العهد البائد ، وفق تعبيرهم .

إلا أنه تم مساء الحادثة إيقاف المسرحي “من أجل تعطيل حركة الشغل” في القباضة بعد استشارة النيابة العمومية وتوجيه تهمة ضده تتمثل في تعطيل حركة الشغل داخل مؤسسة عمومية .