الرئيسية الأولى

الإثنين,7 ديسمبر, 2015
اجندة بوتين و اجندة اردوغان ..

الشاهد _ ردود افعال متباينة الى حد بعيد بل الى النقيض بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب اردوغان ، فقذ غرب القيصر حين شرق السلطان وكلا الرجلين تصرف وفق ما تمليه عليه خلفيته الثقافية وما تقتضيه فلسفته السياسية ، وبينما اكدت آخر الاحصائيات ان بوتين صعد بنسبة 30% من عملياته في سوريا التي تستهدف في مجملها المدنيين العزل ، وذلك بعد اسقاط طائرة السوخوي ما جعل اعداد القتلى تتضاعف خاصة اثر استهدافه لمناطق سكنية ذات كثافة عالية كمااقدم على مسح قريتين من الخارطة بواسطة القذاف المحرمة دوليا ، بينما تاكد ان اردوغان قام بانجازات كبيرة على مستوى دمج مئات الآلاف من الاطفال والشباب السوريين في المدارس والمعاهد والجامعات وسن قوانين تزيل جميع العوائق امام السوريين للاستثمار او العمل في السوق التركية ، بل اعلن عن مشروع جنسية للمواليد الجدد من عائلات سورية على التراب التركي.


تلك ومضة من ردود افعال بوتين او لنقل من سياسته المعتمدة في سوريا ، وومضة اخرى من سلوكات اردوغان ، يتضح من خلالها مهمة بوتين الاصلية التي طغت على جميع افعاله في سوريا والمتمثلة في القتل والتفجير والقصف والتهديم ،ومهمة اردوغان التي توجهت في مجملها نحو اغاثة اللاجئين الفارين من جحيم النظام والجماعات المتطرفة .


التنافر بين الرئيسين لم يقتصر على ذلك فحسب بل تعداه الى التباين الكامل في الاجندة والولاء والجهة التي يعمل لصالحها هذا وذاك ، حيث يتبين بالكاشف ان جميع مساعدات بوتين تم توجيهها نحو بشار ونظامه ، وجميع مساعدات اردوغان وجهت الى الشعب السوري ، ليكون رهان موسكو على قرصان البراميل المتفجرة ورهان انقرة على الشعب الذي يتعرض الى واحدة من اشنع الابادات في العصر الحديث .

نصرالدين السويلمي