مقالات مختارة

الأحد,24 أبريل, 2016
اجنحة دولة المافيا الفرنكوصهيونية

الشاهد_ من قدرات بقايا اجنحة دولة المافيا الفرنكوصهيونية باذرعها السياسية و الاعلامية المعبرة عن مشروعها الاقتصادي و الثقافي الفاسد و المرتهن انها لا تتحدث عن تنوع خصومها و لا تواجههم بتنوعهم بل تعتمد طريقة ذكية في توصيفهم …

انها لا تصفهم انهم ،،ضدها،، بل بكونهم ،،مع الارهاب،، او ،،الرجعية،، او مع ،،النهضة،، او مع ،،السلفيين،، ….الصحيح فعلا ان الاصوات المرتفعة ضدها هي فعلا في اغلبها مندرجة في سياق ،،الاسلام السياسي،، اقصد النهضة او من المحمولين في محاججتهم على فكر سلفي يذهب سريعا في صراعه معها الى زاوية التكفير و الدفاع العاطفي على الاسلام و كانه مجرد عقيدة بعيدا عن محورة المعركة مع المافيوز السياسي الاقتصادي الثقافي في معركة العمالة و الوطنية و الاختراق و المقاومة و الانتصار للاستكبار العولمي الراسمالي المتصهين في مواجهة الشعوب المضطهدة …

بعد ان تمكن المافيوز الفرنكوصهيوني من تحييد او تجييش فصائل عديدة من اليسار الوطني و العروبيين الخائفين من ،،الاسلاميين،، اصبح كل من هو ضد المافيوز وطنيا يوسم بسهولة بسمة الصراع ،،الثقافوي الايماني،، معهم لا بل اصبحت الاذرع الاعلامية و الاكاديمية و السياسية للمافيوز الفرنكوصهيوني تتنكر بسهولة تحت نقاب كونها هي الحداثة و التنوير و الديمقراطية علما و انها من منطلق تحليل معرفي وطني هي الرجعية و الظلامية و الاستبداد بماهي التعبير البائس على ارذل ما انتجه الاستشراق الاستعماري الذي يستعيد نفسه في خطاب التمركز العرقي النيوليبيرالي الغربي المعادي للشعوب …

من هذا المنطلق يجد المافيوز الفرنكوصهيوني حرجا رهيبا كلما ذهب المثقفون الوطنيون العضويون بالصراع معهم من داخل الفكر المعاصر المشقوق بين حداثة الالحاق المتصهينة و حداثة التنوع و حق الشعوب في تقرير مصائرها الاقتصادية و الثقافية و السياسية و حقها في استجماع عوامل قوتها في مقاومة الالحاق المافيوزي و من بين هذه العوامل الاسلام دين الحرية و التقدم و الانتصار للمستضعفين ترتيبا لنظام عالمي جديد بلا مافيات كونية و لا محلية اقتصاديا و ثقافيا …هذا الخطاب يبدو اليوم اقليا ضعيفا بعد نجاح حثالة ،،التلاميذ الرديئين،، للاستشراق الاستعماري في جعل الصراع معهم من زاوية الكفر و الايمان بمعناه الكهنوتي و المجرد …اذرع الاعلام و الفكر الفرنكوصهيوني ليسوا كفارا او مؤمنين …

هم زنوج الرجل الابيض كما اطلق عليهم سيدهم هنتغتون و هو يصف فشلهم في الدفاع على حضارة الغرب الراسمالي و صراعنا هو صراع فكري اجتماعي في قلب المعركة الوطنية كما علمنا فانون و المسيري و شريعتي و ادوارد سعيد و الفاروقي و غيرهم كثير من صانعي فكر فك الارتباط ثقافيا حتى نتحرر اجتماعيا و وطنيا ….

الحبيب بوعجيلة