وطني و عربي و سياسي

الثلاثاء,19 يوليو, 2016
اجتماع تونس: دعم لـ”الوفاق الوطني” الليبية وتعنت للبرلمان

الشاهد_ اختتم اللقاء التشاوري الليبي في تونس جلساته، مساء أمس الاثنين، وسط دعم كبير لحكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج، في الوقت الذي تقرر تشكيل لجنة من الأطراف الليبية لمتابعة نتائج اللقاء، لضمان تطبيق بنود الاتفاق السياسي.

وفيما طالب البيان الختامي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق باتخاذ قرارات سريعة، بشأن “حل أزمات المواطن اليومية”، حصر عراقيل تنفيذ الاتفاق السياسي في “استمرار تعنت البرلمان، وإصراره على عرقلة تنفيذ الاتفاق، ومنها رفضه منح الثقة لحكومة الوفاق”، داعيا إياه إلى “تحمل مسؤوليته إزاء استمرار الأزمة في البلاد، والمسارعة إلى الإيفاء بالتزاماته باستحقاقات الاتفاق السياسي”.

ورغم التمثيل الواسع للأطراف الليبية باللقاء الذي انعقد بتونس خلال الثلاثة أيام الماضية، إلا أنه سجل غياب بعض الفاعلين الأساسيين، بينهم الجنرال خليفة حفتر، عن الاجتماع، مما يهدد بعدم جدوى مخرجاته.

وقد مثل البرلمان كلاً من النائب الأول للرئيس، امحمد شعيب، وعن لجنة الدفاع بالبرلمان، فتح الله السعيطي، المعروف بانحيازه للمجلس الرئاسي، فيما مثلت شخصيات أخرى الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى مشاركة رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، ووزير الدفاع والداخلية المفوضين، بحضور ممثلي الدول الإقليمية والدولية المعنية بالشأن الليبي.

وبُعيد الإعلان عن البيان الختامي للاجتماع، أعلنت أطراف بالبرلمان رفضها لمخرجات الاجتماع، معتبرة أن النواب الذين حضروا الاجتماع لا يمثلون إلا أنفسهم، وأن البرلمان حلّ فريق الحوار الممثل له، الذي يترأسه امحمد شعيب، واستبدله بآخر لم يشارك في الاجتماع.

وإلى جانب بيان كتلة “السيادة الوطنية”، الرافض لمخرجات اجتماع تونس، وصف عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، طارق الجروشي، اجتماع الترتيبات الأمنية المزمع عقده في الأيام المقبلة بأنه “اجتماع لتلقي ترتيبات أوامر غربية أطلسية”.

وقال الجروشي، في بيان نشرته وكالة الأنباء التابعة للبرلمان، إن كل الشخصيات التي شاركت في اللقاء التشاوري “لا تمثل إلا نفسها، ولا تعبر عن رأي قيادة الجيش”، في إشارة إلى حفتر المعين من قبل البرلمان.

وأضاف الجورشي: “من ذهب لتونس ذهب دون علم البرلمان وقيادة الجيش، ونطالب بمحاكمتهم لكونهم ينفذون أجندة المنظومة الأطلسية الضارة بالأمن والسيادة الليبية”، مؤكدا أن “مخرجات اجتماع تونس غير ملزمة للبرلمان”.

وفي تعليق له على الاجتماع التشاوري، قال رئيس مجلس الأمن القومي المنبثق من الاتفاق السياسي، فتحي باشا آغا: “نتائج الاجتماع التشاوري أعطت الإشارة للمجلس الرئاسي للبدء جديا في عمل حكومة الوفاق”.

وعن موقف بعض كتل البرلمان، قال باشا آغا، لـ”العربي الجديد”: “إذا استمر البرلمان في موقفه المتعنت، فسيكون الجسم الوحيد المعطل للاتفاق السياسي، وعليه أن يتحلى بالمرونة ليكون الجسم التشريعي الوحيد في البلاد، وإلا سوف يتجاوزه الزمن”.

وتحدث عضو لجنة الحوار السياسي، نوري العبار، عن إجماع المشاركين في الاجتماع التشاوري على “تشكيل لجنة للتواصل مع البرلمان، وحثه على تجاوز خلافاته، وتحمل مسؤوليته تجاه الوطن، بعيدا عن الجهوية والمصالح الشخصية”.

ولفت العبار، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إلى أن اجتماع تونس أكد على أن “الاستمرار في دعم المجلس الرئاسي مرهون بتحركه السريع لوضع حلول للمشاكل الراهنة المرتبطة بمعيشة المواطن وتنفيذها، وإلا فسنضطر لإعادة النظر فيه”.

دوليا، أعرب السفير البريطاني لدى ليبيا، بيتر ميليت، عن أمله وترحيبه بقرارات اجتماع تونس الداعم للاتفاق السياسي والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

من جهته، رأى المبعوث الأميركي الخاص لدى ليبيا، جوناثان ونير، أن “حديث مجموعة كبيرة من قوات الأمن الليبية مع بعضهم البعض، ومع المجلس الرئاسي، في اجتماعات تونس، أمر يبشر بالخير”.

العربي الجديد