الرئيسية الأولى

السبت,26 سبتمبر, 2015
ابجدية تدمير حقوق الانسان والعودة الى مربع الدكتاتورية القاتمة ..

الشاهد _ ما يحدث من ردود افعال حول مساجين قانون الارهاب ، افضع مما يحدث للمتهمين بالارهاب داخل السجون ومراكز الايقاف ، فليس اخطر على الحرية من الردود التي تتلذذ بأخبار التعذيب التي يتعرض اليها الشباب المتهم بالإرهاب ، وتستنكر الاصوات التي ترتفع للدفاع عن حقهم في محاكمة عادلة وانتهاج اساليب علمية متطورة خلال الاستجواب والتخلي عن التعذيب وانتزاع المعلومة بالقوة التي قد تصل الى القتل ، وعلى الذين يؤيدون او يتجاهلون ممارسة التعذيب على الشباب بحجة انتزاع المعلومة المفيدة للصالح العام ، ان يوقنوا ان جميع النظم الشمولية القمعية ، دشنت مسيرتها الحافلة بالإبادة على خلفية هذه التعلات . حينها تمكنت انظمة البطش الناشئة ، من اقناع السذج ان جرعات من القمع ضرورية للحفاظ على سلامة المجتمع ، وحصرت الضحايا في حيز ضيق لا يعن العامة والسواد ، حتى توهم الشعب بانها تعذب خصومه من اجل سلامته ، لكن الامر تطور واصبح التوصيف الدقيق لما يحدث “اكلت يوم اكل الثور الابيض ” ، وتطور القمع ليطال شرائح اخرى ، وعادة ما تعمد السلطة الى اقناع المجتمع بخطورة الشريحة الوافدة حديثا الى رحاب الانتهاك ، ولما عم الامر وأصبح القمع وجبة الدولة اليومية لا يمكن ان تسوس بغيرها ، حاول المجتمع النهوض لكن هيهات .. لقد اصبح التعذيب الممنهج من حق الدولة ، واصبح التمرد عليه او المجاهرة برفضه يعتبر جريمة ، يدرج صاحبها ضمن الخونة ، الذين تآمروا على وطنهم مع الجهات الاجنبية المتربصة ، الحاقدة على الرخاء والنمو الذي تعيشه البلاد .. انتبهوا ، فالتلذذ بتعذيب وقتل الشباب المتهم بالارهاب ، هو الطريق الى قتل وتعذيب الشعب ، ولا مناص من اعتماد القانون ، فالاستثناءات العذبة ، قد تصبح في الغد القريب ثوابت مدمرة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.