حواء - رئيسي حواء

الأربعاء,29 يونيو, 2016
إيرلندية تعتنق الإسلام

الشاهد_ أتاح لنا الأستاذ عبد الكريم حمادوش لحظات من السعادة الإيمانية التي لا سعادة مثلها في الدنيا، وقد قال الشاعر الحكيم محمد إقبال (1977-1938):

إذا الإيمان ضاع فلا أمان  **  ولا دنيا لمن لم يحي دينا

ومن رضي الحياة بغير دين **  فقد جعل الفضاء لها قرينا

تمثلت هذه اللحظات في اعتناق فتاة أيرلندية الإسلام في البليدة، وفي المسجد الذي يؤم فيه الأستاذ عبد الكريم حمادوش الناس، وذلك يوم الأحد 21 رمضان 1437 (26-6-2016)

وقد حضر هذا الخير ثلة من المسلمين والمسلمات يتقدمهم الأستاذ عبد الكريم، الذي سماه أحد الأساتذة الموريتانيين “حصري الجزائر”، والسيد كمال بلعسل مدير الشؤون الدينية لولاية البليدة، الذي نفخ في نشاطها الديني من روحه، والأستاذ أحمد حمادوش، الداعي إلى الله وإلى دينه بالحكمة والموعظة الحسنة، وكاتب هذه الكلمات..حشرنا الله جميعا في الصالحين والصالحات..

وقد لقنت هذه الفتاة “الشهادة”، فنطقتها كلمة كلمة، “أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله”..وتذكرت ما كتبه أحد العلماء وهو أن الإنسان عندما يعلن عن إسلامه يعلنه بصيغة المفرد “أشهد”، ثم يصبح جزءا من كل، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان، وهم كالجسد الواحد، وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم..والمؤمنون إخوة، وهم أمة واحدة..هذا هو الأصل في المسلمين، ولكنهم اليوم في حال لا صلة لها بالإسلام على المستوى الجماعي، وإن كانوا لا يخلون من أفراد صالحين.

لقد ذكرت هذه الفتاة الراشدة “الصغيرة في العمر الكبيرة في العقل” التي هي أفضل ألف مرة من “كبرائنا” الذين “شابوا وما تابوا” بل إن بعضهم لشقوتهم سبّوا الدين الإسلامي جهرة، فلوثوا الجزائر، لقد ذكرت هذه الفتاة بمقولة أختها الدكتورة إيماما مايروفيتش، الأستاذة في جامعة السوربون عندما اعتنقت الإسلام ولامها بعض معارفها المسيحيين على هجر المسيح، قالت: “ربحت محمدا، ولم أخسر المسيح”، لأن إسلام المسلم لا يقبل إلا بإيمانه بجميع أنبياء الله ورسله-عليهم السلام-

وقد نصحت بأن تعرف الإسلام من مصدريه، القرآن والسنة، ومن سيرة رسول الله –عليه الصلاة والسلام- وكبار علماء المسلمين، وحتى علماء الغرب الذين هدى الله عقولهم، وشرح صدورهم للإسلام، وأن لا تحكم على الإسلام من سلوك أكثر المسلمين.

كما نصحت أن تعمل بحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- القائل “بلغوا عني ولو آية” وذلك بدعوة ذوي قرباها من والدين وإخوة وأصدقاء وجيران وليس عليها هداهم، إذ الله هو الذي يهدي من يشاء، مع الإحسان إليهم ولو لم يسلموا..

لقد سالت دموع الفرح من هذه الفتاة الراشدة، التي جعل الله فتاة طيبة من البليدة في هدايتها..ثبتنا الله جميعا بالقول الثابت، وربط على قلوبنا، وحبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره لنا الكفر والفسوق والعصيان وأتباعهم.

محمد الهادي الحسني