الرئيسية الأولى

الأربعاء,14 أكتوبر, 2015
إنهم لا يحبّون تونس….إنهم يشتهونها بغريزتهم!

الشاهد _ إستعاد التونسيّون بعد الثورة و هروب المخلوع الشعور الكبير و الغامر بالإنتماء للوطن الذي قطعت الدكتاتوريات والفساد و التسلّط أوصاله حتى صارت الراية الوطنيّة عند بعضهم لا تعن شيئا و صار الحديث عن حبّ الوطن و الذود عنه مرتبطا بلوبيات و ما فيات تحبّ مصالحها و لا تحب تونس أمّا اليوم فقد تغيّر من الأمر الكثير.

أن تشاهد تعاليق الشباب التونسيين و هم يذودون عن حرمة الراية التونسيّة يوم وطأتها الأقدام و أن ترى البعض الآخر مستنفرا كلّ جهده دفاعا عن مكانة البلاد في الداخل و الخارج فهذا أمر محمود و شيء جميل يعيد تلك المشاعر الوطنيّة الصادقة إلى الأذهان فهي التي وحّدت التونسيين على إختلافاتهم ضدّ المستعمر لطرده من البلاد ذات يوم و هي التي وحّدت من في الساحات لطرد المخلوع و إعلان الثورة على الفساد و الإستبداد، و لكنّ بعض هذه المشاهد مجرّد تسويق لحبّ بعضهم لتونس و هم في الواقع يتستّرون تحت تلك الشعارات و يبيعون وهما لغيرهم و لأنفسهم للبقاء في المشهد والحفاظ على بعض المصالح التي تتنافى في الغالب مع عمق الإنتماء للوطن.


أيّا كان من يرفع شعارات حبّ الوطن و الإنتماء للوطن و الذود عنه و غير ذلك فإنّ الشعارات قد فقدت بريقها منذ أن صار أغلبها فضفاضا و صار حتّى أرذل من في الكون يرفعها و يقطع بها أشواطا و يحوز مراتب على حساب غيره، أمّا في تونس اليوم فإنّ بعضهم لا يحبّ الوطن فعلا كما يدّعي بل أنّ مصالحه و غاياته التي تتعارض مع توجهاته المعلنة إنّما هي دليل على أنّ ما يقوده “شهوة عابرة” تحرّكها غريزة الزعامة و التسلط و الأضواء و الإعلام و الخطابات أمام الجماهير العريضة أمّا ما تقتضيه المحبّة العميقة و الإنتماء للوطن من تضحيات فتلك فقط نصيب من تحاوزوا الكلام إلى تضحيات و تنازلات مؤلمة لكنذها لمصلحة الوطن.