الرئيسية الأولى

الإثنين,17 أغسطس, 2015
إنقلابات تطبخ…سيناريو نهاية السادات يؤرّق السيسي

الشاهد _ يشهد تاريخ المنطقة العربيّة على حدوث عدّة إنقلابات عسكريّة إفتك بموجبها الجيش السلطة و عسكر السياسة و أمّم المجال العام لصالح قائده الذي خطط و نفّذ غيره أجندات معدّة سلفا و كثيرا ما كان أكثر ما يؤرّق المنقلبين أن ينقلب عليهم منفّذو إنقلاباتهم بسبب تضارب المصالح و السلطة.

زعيم الإنقلاب العسكري الدموي في مصر عبد الفتاح السيسي ليس شاذا عن الأمثلة السابقة في تاريخ المنطقة العربية و في تاريخ مصر كذلك فمصير السادات يبدو أنه يؤرق السيسي و عدم ثقته في من هم حوله أيضا يزيد من حيطته و من إرتباكه في نفس الوقت فهو الذي إستغل ثقة الرئيس المنتخب محمد مرسي للقيام بإنقلابه الذي إستفرد على إثره بالسلطات و ملأ السجون بمعارضيه و منتقديه سياسيين و حقوقيين و صحافيين و كلّ من يمس “الزعيم” المتسلّط الذي في داخله ككل الفاشيين في التاريخ.

كان لزاما أن يأخذ السيسي حيطته من أقرب المقربين إليه في المؤسسة العسكرية التي لم يكن جديدا عليها الإضطلاع بدور سياسي بإعتباره قد خسرت جزءا من صلاحياتها إثر الثورة المصرية و إستعادتها بالإنقلاب لذلك تعاقد مع شركة حماية خاصة و ظهرت صور حراسه وسط الجيش مثيرة للإنتباه ما جعل كثيرين يتحدّثون عن عدم ثقته في الجيش و حتى عن وجود مخططات عسكرية للإنقلاب عليه بسبب عدم الرضا على المسار الذي تؤول إليه الأوضاع في البلاد.

الأمر تجاوز الحديث أمس الأحد بعد أن كشف مصدر عسكري موالي للإنقلاب الدموي في البلاد لإحدى القنوات البريطانية الإخبارية أمر كشف مخطط إنقلاب عسكري و محاكمة المشاركين فيه و هم 26 ضابطا بالجيش برتب مختلفة بينهم متقاعدات برتبة عقيد.

السيسي على هذا الحال يبدو متخبطا في حصار خارجي وسط إنكشاف عورات الإنقلاب الدموي و في إنقلابات عسكرية ضدّ إنقلابه يمكن أن تحدث في أي لحظة لا بسبب الثورة أو بسبب رفض سلوكه فحسب بل بسبب رغبة كبار الضباط في الإضطلاع بدور سياسي في البلاد من جهة و بسبب رغبة قيادات وسطى في الجيش المصري في تجاوز الحكم العسكري التسلطي.