وطني و عربي و سياسي

الأحد,18 أكتوبر, 2015
إنطلاق الإنتخابات التشريعيّة الإجباريّة في مصر في غياب معارضي الإنقلاب

الشاهد_عندما كات ثورة 25 يناير متوهجة في مصر كان للإنتخابات التشريعية طعم و كانت المشاركة حرّة و الإختيار نزيها و شفافا و شهد العالم بديمقراطيتها و نال الإخوان المسلمون حينها نحو 40 في المائة من الأصوات قبل أن يعصف بها و بثورتها إنقلاب عسكري دموي على أوّل رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد قتل التجربة و هي في المهد و نشر الرعب و الدماء القتل و ملئ السجون بمعارضيه و حكم على بعضهم بالإعدام في مشهد سريالي يرتقي إلى أن يكون جريمة هذا القرن.
مصر الإنقلاب العسكري الدموي تبدأ اليوم المرحلة الأولى من إنتخاباتها التشريعية الأولى بعد الإنقلاب العسكري الدموي على السلطة وسط غياب كلّي لمعارضي الإنقلاب و حضور قويّ لرموز من نظام مبارك و عدد من رجال الأعمال الذين تحوم حولهم شبهات و رفعت ضدّهم قضايا فساد إلى جانب من هب و دبّ من فنانين و م غيرهم فالشرط الأساسي أن يكون الولاء التام للسيسي قبل مصر و بدون رقابة دوليذة و أممية تذكر فالنتائج محسومة قبل البدئ و تركيبة البرلمان واضحة أما صلاحياته فمجرّد ديكور لمشهد بات سرياليا إلى أبعد الحدود.
أكثر من 80 ألفا من عناصر الشرطة و الجيش تم نشرها لتأمين مراكز الإقتراع التي تشهد إقبالا بـ”الإجبار” لعدد كبير من الناخبين مخافة رميهم بتهمة الإخوان أو معارضة السيسي اليوم في مصر مقابل مئات الآلاف من المعنيين بالعمليّة السياسيّة في البلاد وسط السجون و منهم من هم في المنفى أصلا ينتظر أغلبهم أحكاما تتراوح بين السجن و الإعدام و رأي عام دولي لا يرى في مصر بعد سنوات الإنقلاب العجاف سوى إعادة إنتاج لمنظومة عسكريّة حاكمة لات يمكن أن تستمرّ على هذه الشاكلة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.