الرئيسية الأولى

الخميس,6 أغسطس, 2015
إنذار…ثبت التعذيب فماذا عن البقيّة؟؟

الشاهد_“تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد، وتمنع التعذيب المعنوي والمادي، ولا تسقط جريمة التعذيب بالتقادم” هكذا ورد النص الدستوري صريحا و واضحا و هكذا يثبت أن الإعتداء على حقوق الإنسان أيا كان السبب هو جريمة لا تغتفر لا فقط بسبب مخلفاتها و مخالفتها للقانون بل و بسبب لا إنسانيتها التي لا تسقط بالتقادم.

بعد أخذ و ردّ عرض خمسة من أصل سبعة موقوفين أثارت محاكمتهم و عمليّة “إختطافهم” من طرف فرقة أمنية بعد إطلاق قاضي التحقيق بإبتدائية تونس سراحهم على الطبيب الشرعي في مستشفى شارل نيكول بحضور ممثلن عن هيئات و منظمات حقوقيّة و عدد من المحامين و نواب مجلس الشعب و بات اليوم بالدليل القاطع تعرّضهم للتعذيب أمرا مفضوحا خاصة بعد ما ورد على لسان رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى الذي قال في تصريح صحفي أن آثار التعذيب كانت ظاهرة للعيان و لا تستحق طبيبا شرعيا لإثباتها.


و بعيدا عن الجوانب الأخرى المحيطة بالقضيّة إجرائية كانت أو قانونيّة فإن خرق حقوق الإنسان المضمنة بالدستور صار اليوم بإسم مكافحة الإرهاب أمرا واقعا لا مجرّد “غول” يتم التحذير منه كما كان بعضهم يدعي ردّا على منتقدي السياسات الأمنية و المؤسسات السجنية التي إعترف وزير العدل سابقا بعظمة لسانه بأنها مازالت في حاجة إلى الإصلاح و لعلّها اليوم القطرة التي أفاضت الكأس خاصة و عدد الموقوفين دون محاكمة في قضايا إرهابية يقدر بالآلاف و ربما بعشرات الآلاف دون أن توجه لهم تهم واضحة إلى اليوم و بعضهم لا يعرف ما إذا كانت معاملته إنسانيّة أو أقلّ درجة كهؤلاء الذين ثبت ضررهم المادي و المعنوي و من تهمة سقطت و تم إطلاق سراحهم.