علوم و تكنولوجيا

الجمعة,3 يونيو, 2016
إندبندنت: غوغل يستمع لكل محاوراتك لكن يمكن حذفها بسهولة

الشاهد_ نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن التسجيلات الصوتية السرية التي تقوم بها كل الأجهزة التي تعمل من خلال أحد تطبيقات غوغل.

وقالت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته “عربي21″، إن تطبيقات غوغل ليست في حاجة إلى تفعيلها لتبدأ في تسجيل صوتك، أي أنك ما إن تبدأ في التحدث أمام جهاز يحتوي على أحد تطبيقات غوغل، حتى يبدأ الجهاز عملية التسجيل بصفة أوتوماتيكية.

وذكرت الصحيفة أن غوغل يمكن أن يكون قد سجل آلاف الأشياء التي قلتها خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك أتفه الأمور التي يمكن أن تخطر ببالك وأنت تتصفح أحد تطبيقاتها، لكن الخبر السار هو أنك لا زلت تستطيع التثبت من هذه التسجيلات بمفردك، وإلغائها.

وأضافت الصحيفة أنّ هذه التقنية التي يوظفها غوغل دخلت حيّز الاستعمال منذ سنوات، وتمثل الهدف الرئيسي منها في مساعدة محرك البحث العالمي للتعرف على أصوات المستخدمين ولغاتهم، بهدف جعل عملية البحث عن طريق الصوت على غوغل أسهل بكثير في المستقبل، وأكثر دقة.

وأشارت “الإندبندنت” إلى أن كل المستخدمين يمكنهم التثبت من تسجيلاتهم الصوتية التي تحتفظ بها شركة غوغل عنهم، وإلغائها بطريقة سهلة، من خلال صفحة خاصة على الحسابات الشخصية لمستخدمي غوغل، وتضم هذه الصفحة تسجيلات لا يمكن سوى للمستخدم رؤيتها.

يمكن التعرف على هذه الأصوات من خلال الدخول على صفحة “غوغل هيستوري”، والتثبت من كل التسجيلات الصوتية اليومية التي تخصك، والتي احتفظت بها غوغل عنك دون معرفتك.

وأضافت الصحيفة أن هذه التقنية دخلت حيّز التنفيذ منذ شهر جوان في سنة 2015، ما يعني أنّك قد تتفاجأ بعدد التسجيلات الصوتية التي يحتفظ بها غوغل عنك في صفحتها الخاصة، والتي اعتقدت أحيانا ألا أحد يستمع إليك عندما قلتها.

وذكرت الصحيفة أن غوغل أثبتت مدى قدرة التكنولوجيا على اختراق خصوصية الأفراد والتطفل على حياتهم الشخصية، من خلال التسجيلات الصوتية التي يحتفظ بها غوغل عن مستخدميه في شكل يوميات يعمل على توزيعها توزيعا زمنيا.

وتتضمن هذه التسجيلات كل ما قلته في مختلف الأماكن التي كنت تحمل فيها معك هاتفك الذكي المزود بتطبيقات غوغل الأذكى. أما الأجهزة المزودة بنظام الأندرويد فيمكنها أن تبين لنا بشكل أوضح المدى الذي يمكن أن تصل إليه غوغل في التعرف على أصوات المستخدمين، حيث يمكن تفعيل هذه الأجهزة عن طريق الاكتفاء بقول “أوكي غوغل”.

وأضافت الصحيفة أن صفحة غوغل المخصصة للتسجيلات الصوتية توضح طريقة قيام محرك البحث العملاق بتسجيل كل ما يقوله المستخدمون، وإمكانية تحويل هذه التسجيلات إلى نصوص مكتوبة.

وذكرت الصحيفة أنه لا أحد من بين المستخدمين قد يرغب في احتفاظ غوغل عنه بكل هذه المعطيات الشخصية، ولذلك فإن السبب الوحيد الذي قد يدفعهم لزيارة هذه الصفحة هو إلغاء كل هذه المعطيات الشخصية دفعة واحدة.

وأضافت الصحيفة أن عملية التخلص من هذه التسجيلات تبقى سهلة من خلال الدخول إلى الصفحة نفسها التي تحتفظ فيها غوغل بهذه التسجيلات، والنقر فوق كلمة “إلغاء” التي تتيح لك خيارات متعددة لإلغاء هذه المعطيات بصفة فردية أو نهائية.

وفي الختام، قالت الصحيفة إن أفضل طريقة لمنع غوغل من التجسس على المعطيات الشخصية عن طريق هذه التقنية، تتمثل في “غلق” خدمة التسجيلات الصوتية على الصفحة نفسها، لكن ذلك يثير تساؤلات عديدة حول العلاقة بين التكنولوجيا وحماية المعطيات الشخصية، خاصة وأن إلغاء هذه التقنية يمكن أن يقيد استخدامات محرك البحث غوغل وتطبيق أندرويد.

عربي21