سياسة

الجمعة,14 أكتوبر, 2016
إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء على الأبواب…نقائص و تحدّيات وضرورات مطلقة

بدأ العد التنازلي لإنتخابات المجلس الأعلى للقضاء الموافق ليوم 23 أكتوبر الجاري، وقد ترشح لخوض هذه الإنتخابات 179 مترشحا من إختصاصات مختلفة صلب المجلس، وستنتظم الإنتخابات ب 106 مكتب إقتراع وب13 مركز إقتراع بعدد من ولايات الجمهورية.

 

خوض إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء،هو الإستحقاق الثاني الذي تعيشه العائلة القضائية بعد خوض إنتخابات الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، إلا أن إنتخابات المجلس تبدو بطعم مختلف باعتباره أول مؤسسة دستورية قضائية دائمة يقع تركيزها بمقتضى الدستور الجديد وفي ظل الجمهورية الثانية.

ورغم ما رافق القانون المنظم للمجلس من إنتقادات فإن المهن المعنية من محامين وقضاة وخبراء محاسبين وأساتذة جامعيين يتوجهون لخوض هذا الإستحقاق معتبرين إياه لبنة أولى لديمقرطية السلطة القضائية التونسية في إنتظار إدخال التعديلات اللازمة بعد دخول المجلس وقانونه مجال الممارسة.

وكان عدد من القضاة وهياكلهم المهنية، قد أكدوا في تصريحات سابقة لـ”الشاهد” أنهم وجدوا أنفسهم أمام سياسة الأمر الواقع حيال هذا القانون، غير أنهم لن يتركوا مقاعدهم فارغة وسيحاولون قدر الإمكان إنجاح هذه الإنتخابات.

ولأنه لم يعد من الممكن التأخير أكثر في إرسائهما بعد تسبب التجاذبات حولهما في تعطيلهما لأكثر من سنة، فإن العائلة القضائية تجد نفسها اليوم أمام إختيار صعب، إما خوض انتخابات المجلس الأعلى للقضاء ثم التحول إلى تركيز المحكمة الدستورية التي ينتخب المجلس 4 من أعضائها أو مزيد تأخير إحداث هاتين المؤسستين المهمتين في المرحلة الحالية.

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، باعتبارها المشرفة على هذا الإستحقاق، قامت بالتحضيرات اللازمة وضبطت الروزنامة والقائمة النهائية للمترشحين والناخبين وغيرها من الإجراءات، وقد أكد رئيسها شفيق صرصار أنه يمكن إحداث الهيكلين المذكورين آنفا قبل موفى سنة 2016.

ردود الأفعال حول هذا التاريخ سواء من المحامين أو القضاة أو غيره إتفقت على أن الإلتزام بهذا التاريخ ممكنا إذا مرت إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء وانتخاب رئيسه وبقية أعضاء مجاله الثلاثة ( العدلي والمالي والإداري) وغيرها من التفاصيل، مؤكدين  على أن التأخير ليس من مصلحة المهنة ولا سير الانتقال الديمقراطي والدولة كذلك.

القاضي المترشح نجيب نصيب: المجلس مكسب ولابد من إنجاح الإنتخابات

najib-ben-nsib“موقع الشاهد” تحدث مع أحد المترشحين لعضوية المجلس الأعلى للقضاء الأستاذ نجيب نصيب، وهو قاضي رتبة ثانية ،و رئيس فريق عمل بمركز الدراسات القانونية والقضائية.  واعتبر القاضي المترشح نجيب نصيب مجلس القضاء مكسبا بعد الثورة ولبنة أولى للبناء الديمقراطي والسلطة القضائية رغم النقائص التي شابت القانون، مشيرا إلى أن هذا القانون لا يعكس إرادة القضاة ولكن رغم ذلك سيطبقونه باعتبار أن القاضي لا يشرع وإنما ملزم بقوانين الدولة، على حد تعبيره.

وأضاف المترشح أنه سيسعى وزملائه إلى تنيقح هذا القانون سواء تم انتخابه أم لا، وسواء فرادى أو عبر الهياكل المهنية في الفترة القادمة ضمانا للإستقلالية.

وعبر نصيب عن فرحته بأجواء الإنتخابات والحملات الانتخابية، والتي اعتبرها أجواء جديدة ومختلفة ونقلة نوعية عما كان يعيشه القضاء في عهد الإستبداد، مؤكدا على ضرورة نجاح انتخابات المجلس وسيرها في أجواء ديمقراطية.

وأكد نجيب نصيب أن المؤسسات الدستورية هي الكفيلة بضمان مدنية الدولة وعلوية القانون سيما في المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد

ومن جهة أخرى، تحدث الأستاذ نجيب نصيب عن مشروع قانون النظام الأساسي للقضاة ومدى أهمية أن يعكس طموحات القضاة في دولة القانون.