الرئيسية الأولى

الأحد,5 يوليو, 2015
إنتباه….حالة طوارئ

الشاهد_علن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أمس السبت 4 جويلية 2015 عن حالة الطوارئ لمدة شهر في البلاد بالرجوع إلى قانون 1978 و ألقى كلمة للشعب التونسي شرح فيها الأسباب المختلفة لإتخاذ هذا الإجراء الإستثنائي مطلقا رساءل عديدة سياسية و أمنية و إقتصادية و حتى إقليمية.
و إلى جانب ما يتعلق بالشكل و المضمون في إعلان حالة الطوارئ لمدة شهر فإن الإعلان عن هذا الإجراء الإستثنائي في حاجة إلى وقفة تأملية من منطلق الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية و الأمنية و الإقليمية التي تمر بها البلاد منذ سنوات و قد تفاقم خطر تهديد الدولة و الشعب و النموذج الديمقراطي التونسي بتزايد خطورة الهجمات الإرهابية التي أصبحت في حالة حرب معلنة في كل الأماكن لا في الجبال فقط خاصة بعد عملية سوسة و هي الثانية في مناطق العمران بعد عملية باردو في 18 مارس المنقضي و قد إستهدفت العمليتان عصبا حساسا في الإقتصاد الوطني و هو القطاع السياحي.


حالة الطوارئ كفكرة أصبحت وجوبية حفاظا على الدولة من مدخلين رئيسين يتعلق الأول بالوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب و ما تقتضيه من حد أدنى من التوافق بين مختلف الفرقاء الإجتماعيين و السياسيين لضمان اللحمة و الإستراتيجيات الوطنية الموحدة التي تجمع و لا تفرق ضد عدو متوحد و يبدو صلبا تنظيميا أمّا المدخل الثاني فيتعلق بالسلم الإجتماعي الذي يرتكز على الشعور بالإنتماء للوطن و قابلية فكرة الإنخراط في الذود عنه عبر وساءل الإنتاج المعرفي و الصناعي و العمل على تجاوز الضائقة المالية و الإقتصادية للدولة.


حالة الطوارئ الحقيقية من هذا المنظور هي حالة تناد تشمل التونسيين جميعا بعيدا عن اليافطات الحزبية و جمل الكراسات الإيديولوجية للإلتقاء حول الدولة و النموذج الديمقراطي لبناء إقتصاد وطني و فتح آفاق تنمية و تجاوز معضلات إجتماعية كثيرة على رأسها البطالة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.