أهم المقالات في الشاهد

السبت,12 مارس, 2016
إمّا أن يكون زياد الأخضر سجين “صائفة 2013” أو أنّه لم يفهم بعد “درس بن قردان”

الشاهد_ينصبّ كلّ الحديث و تتركّز كلّ التصريحات و التعليقات في الفترة الأخيرة بشكل شبه كلّي على ما حدث و لا يزال صداه متواصلا في جنوب البلاد و تحديدا في مدينة بن قردان الحدوديّة التي مثّلت صخرة تحطّمت عليها آمال و أهداف “داعش” في إقامة إمارة لها و تنفيذ مخطط قد يكون الأعنف و ضدّ البلاد و تجربتها الناشئة و قد تتالت الرسائل و الإعترافات بالدور الكبير الذي لعبه الأهالي في توفير حاضنة شعبية للقوات الحاملة للسلاح ضدّ الإرهابيين الغزاة و كذلك روح الوحدة الوطنيّة في أبهى تجلّياتها.

 

صورة رمزيّة للوحدة الوطنيّة تجسّدت على أرض الواقع بات ككل مرّة تشهد فيها البلاد هزّة أو ظرفا إستثنائيّا واقعا تونسيّا مهددا من طرف البعض الذي لم يفهم أن المعركة شعبيّة بالأساس ضدّ هذه الجماعات و لا يزال بعضهم لم يستوعب الدروس القادمة من أعماق الجنوب فعضو الجبهة الشعبية زياد لخضر، قال في تصريح صحفي أنه “يجب بلورة سياسات تحصن بلادنا حيث أننا دخلنا في حرب طويلة وانتصارنا فيها لا يمكن أن يتم إلا على المستوى العسكري” و حذر من سياسة المحاور وتداعياتها على تونس و من وجود “أطراف ترمي إلى إعادة تقسيم المنطقة والإستيلاء على ثرواتها وضرب سيادة شعوبها ودفعها للإقتتال والفوضى”.

 

المتأمّل لما ورد على لسان زياد الأخضر لن يستحضر غير صورة واحدة تتطابق ما ما يريد قوله أو ما قاله خفية وراء الكلمات و هو الإنلاب العسكري الدموي الحاصل في مصر و هذا مخطط فشل سابقا في تونس و سيفشل فقط لسبب بسيط مفاده أن التونسيين شعبا و قوّات مسلّحة باتوا مدركين لمدخل مقاومة الإرهاب و باتوا مقتنعين بوحدتهم الوطنية التي تحمي التجربة الناشئة أكثر من ذي قبل.