الرئيسية الأولى

السبت,30 يناير, 2016
إلاّ الحماقة أعيت من يداويها ..

الشاهد _ عاد المثير للجدل ضاحي خلفان لإطلاق تصريحاته البالغة الغرابة ، ومضى يمارس هواية الرمي الأحول ، ورفض التوقف عن تقديم الهدايا الثمينة إلى خصومه ، ولا شك أن هجمته أثمن الهدايا الثمينة لأنه كل ما قذفهم بالشر أصابهم وابل الخير ، فضحيان الأحول يعلم أنه حين يجرح في خصومه يكون بصدد تقوية أرصدتهم ، لأن الجماهير دائما ما تركن وتثق في الشخصيات التي يتم استهدافها من الكراكوزات والحمق وسقط المتاع ، وتعتبر أن الشخصيات المخربة وغير السوية إذا نالت من خصومها فتلك علامة كاملة وأدلة ساطعة على صلاح أولئك الخصوم.

مشكلة أخرى يعاني منها ضحيان ويأبى التخلص منها رغم النصائح التي تصله تباعا ، فهذا الشخص المتداخل التركيبة ومن فرط حمقه عادة ما يختار فرائس بذاءاته وضحايا لسانه السقيم من المشهود لهم الذين يصعب التشكيك فيهم ، ولا أدل على ذلك من هجمته الأخيرة على الدكتور محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب في تاريخ مصر والدكتور محمد المنصف المرزوقي أول رئيس تونسي منتخب في تاريخ تونس والدكتورة توكل كرمان أول عربية تحوز على جائزة نوبل منذ إعلانها ، إضافة إلى ذلك فنحن أمام ثلاث شخصيات جمعت إليها العلم والنضال والسلمية ، فالمرزوقي الذي ناضل ضد الدكتاتورية بطبعتيها قدم إلى الحكم بإنتخابات وترك منصبه بإنتخابات ، الأمر نفسه ينسحب على الرئيس محمد مرسي الذي تولى رئاسة مصر إثر إنتخابات احتشدت فيها جميع قوى الثورة المضادة والقوى النافذة سياسيا وماليا إلى جانب قوى إقليمية نزلت بثقلها ، رغم ذلك فقد تمت تزكيته من الشعب المصري ، أما توكل كرمان فقد انتهجت السلمية في مقارعة الدكتاتورية وهي مصرة إلى اليوم على مواصلة طريقها رغم الدسائس التي أحيكت ضدها والتي وصلت حد التخطيط لاغتيالها .

 

يأبى الغباء أن يترجل عن غبائه ، ويصر ضحيان على إهداء المزيد من المصداقية لهذه الرموز ، كان يمكن لهذا الشخص الغريب الأطوار وهو الذي يرقد على المليارات أن يستشير أبسط شركة دعاية حول سلوكه تجاه خصومه ، إذا أكدت له بشكل قطعي أن حالته مستفحلة وعباراته وبال على صاحبها ومنحة لخصومه وعليه إلتزام الصمت المطبق ، وإذا أراد تلهية نفسه ببعض المشاغل يمكنه تحريك القضية الراكدة في رفوف محاكم دبي منذ 2013 وإلقاء نظرة عليه ولو من باب الفضول ، سيكتشف في طياتها فضاعة الحيثيات ، ويقف على ما اقترفه إبنه بتغطية منه في حق المبتعثات العربيات .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.