الرئيسية الأولى

الثلاثاء,21 يونيو, 2016
إقالة مدير الخطوط الجوية التونسية ..الجالية مستبشرة

الشاهد _ رغم أن الخبر لم يتأكد بعد إلا أن الشواهد ترجح أن وزير النقل أقال المدير العام للخطوط الجوية التونسية سارة رجب على خلفية الرحلة التي دشنت خط مونتريال ..إقالة بطعم المهزلة ، خضعت فيها إدارة النقل إلى ضغوط إعلامية وأقدمت على عملية تضحية بالمديرة التي كان من المفروض أن تحاسب على ملفات فساد أخرى عصفت بمؤسسة النقل الأضخم في تونس ، كما تحاسب على المتاعب والإستهتار والإبتزاز الذي تعرضت له جاليتنا من طرف هذه الشركة بعد أن أصبحت المنكّل رقم واحد بأبناء المهجر .

كيف تتم معاقبة سارة رجب على ملابسات رحلة مونتريال وطريقة اختيار الأشخاص ، بينما الرواية تقول أن وزيرة السياحة سلمى اللومي هي من اختارت المجموعة التي رافقتها إلى كندا وهي من اختارت الاعتماد على عناصر محسوبة على المنظومة القديمة وليست مديرة الخطوط الجوية التونسية ، ثم كيف يتم تجاهل أصوات أكثر من مليون تونسي أرهقتهم الشركة واستغلت ارتباطهم بوطنهم لتمسح فيهم الخسارة التي تكبدتها نتيجة الفساد المستشري ، سبق وتحدثنا عن أرقام جنونية وصلتها تذاكر السفر وعن تعمد واضح وماكر لرفع الأسعار كلما اقترب موعد العطل وحاول الآباء والأمهات إصطحاب أبنائهم ليرتبطوا أكثر بموطنهم الأصلي ، تكاليف أصبحت تنفر التوانسة وتدعوهم بشكل ضمني إلى إختيار وجهة أخرى غير تونس ، فبلاد العالم مفتوحة بأسعار مرحة ومغرية في بعض الأحيان ، وحدها الخطوط التونسية من تعاقب الأسر المهاجرة وتفرض عليها غرامات مشطة ضريبة حبها لتونس وتعلقها بالوطن .

تتطلع الجالية إلى مدير جديد وإدارة جديدة وهيكلة متجددة تأخذ بعين الاعتبار المؤامرة التي تحاك ضد أبناء تونس بالمهجر الذين يمثلون عُشر الشعب ، أي نعم عشر الشعب وما يعنيه من إستثمار وعملة وحركية تجارية خلال العطل وتحويل أموال خلال السنة ، هذا العشر تتعمد الخطوط الجوية التونسية حرمانه من بلاده وإجلائه إلى المغرب وتركيا وإسبانيا .. إجلاء متعمد تعبر عنه بوضوح سياسات الخطوط الجوية التونسية ، وأي إجلاء أكبر من أن تجد تذكرة إلى تونس عبر هذه الشركة العجيبة بــ580 اورو ، وبجانب العرض التونسي عرض إماراتي إلى دبي بــ565 اورو ، يعود الفرد التونسي العامل أو الطالب أو ربة البيت أو التلاميذ .. إلى بلاده بمبلغ 580 اورو ويذهب السائح الغربي الثري أو الرياضي المحترف أو الفنان إلى دبي بمبلغ 565 ، أي مهزلة أكبر من ذلك !

نصرالدين السويلمي