تحاليل سياسية

الإثنين,30 مايو, 2016
إفلاس الصناديق الإجتماعيّة…الجميع يصيح و لا أحد يتطرّق إلى السبب الرئيسي

الشاهد_عاد في الفترة الأخيرة الحديث بقوّة عن أزمة الصناديق الإجتماعيّة بعد التوتر في العلاقات الحاصل بين الإتحاد العام التونسي للشغل و وزير الشؤون الإجتماعيّة محمود بن رمضان الذي أكد خلال جلسة استماع في لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب انتظمت قبل أكثر من شهر، أن الصناديق الاجتماعية في تونس تعيش أزمة كبيرة؛ لأنها لم تعد تملك أي احتياطي مالي، ودخلت في مرحلة العجز، داعيا إلى اتخاذ جملة من الإجراءات المستعجلة، على غرار المضيّ في قرار الترفيع الاختياري في سن التقاعد، والنظر كذلك في إمكانية الترفيع في مساهمة المنخرطين للحدّ من حالة العجز المتفاقم في الصناديق الاجتماعية.

 

تصريح وزير الشؤون الاجتماعية يؤكد صعوبة الوضعية المالية لصندوقي الضمان الاجتماعي، وهو ما قد يهدد مئات الآلاف من المتقاعدين بانحباس جراياتهم إذا استفحلت الأزمة أكثر وتأخر حلها، وهو الغالب في ظل تباين الآراء في مجمل الإصلاحات المزمع إجراؤها لإنقاذ الصناديق الاجتماعية من إفلاس محتم.

 

من الغرابة بمكان أن ينصب على الحديث على الأزمة و على الحلول المثيرة للجدل لتجاوزها دون أن يتكلّم أحد عن الفساد الذي أدّى إلى إفلاس الصناديق فالمختصّون يجمعون على أن هذه الصناديق لا يمكن أن يفلسها غير الفساد الذي يتحاشى الجميع الخوض في خطورته رغم الحديث مؤخرا بكثافة عن مكافحة إستشراء هذه الظاهرة الكارثية.