تحاليل سياسية

الجمعة,30 أكتوبر, 2015
إفتتاح السنة القضائيّة الجديدة: مقاطعة من نقابة القضاة و منع للتغطية الصحفيّة

الشاهد_تمّ اليوم رسميا إفتتاح السنة القضائية الجديدة بقصر العدالة بتونس بإشراف رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي في الوقت الذي تعيش فيه البلاد على وقع جدل واسع بسبب تعطل قوانين المحكمة الدستورية و المجلس الأعلى للقضاء و غيرها.

إفتتاح سنة قضائيّة جديدة يأتي وسط لغط كثير هذه السنة بشأن مواضيع عديدة تتعلّق بالقضاء و بالسلطة القضائية عموما في غياب وزير العدل المقال محمد الصالح بن عيسى الذي يعوّضه حاليا وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني و وسط صرخات تطلقها الهياكل القضائيّة لإصلاحات و تشريعات ضروريّة لضمان دور فاعل للقضاء في عمليّة الإنتقال الديمقراطي التي تعيشها البلاد منذ نحو خمس سنوات.

رئيسة نقابة القضاة التونسيين روضة العبيدي إعتبرت في تصريح صحفي أن الحركة القضائية لهذا العام كارثية وغابت عنها الموضوعية لذلك قررت مقاطعة فعاليات افتتاح السنة القضائية 2015 – 2016 مؤكدة أن أسباب مقاطعة افتتاح السنة القضائية يعود أيضا الى التضارب في المواقف المتعلقة بالشأن القضائي والقانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء والتعاطي الحكومي الذي وصفته بـ”محاولة الالتفاف على قرار هيئة مراقبة دستورية القوانين وجعل مشروع القانون محلا للتجاذبات السياسية، لافتة إلى الوضع المتردي للمحاكم والمؤسسات القضائية وعدم إيلاء أمن للمحاكم والاعتداءات التي يتعرض لها القضاة وتهميشهم والظروف المادية والمعنوية المتردية لعمل القضاة”.

وأضافت العبيدي أن من الأسباب التي دفعت نقابة القضاة التونسيين الى مقاطعة الافتتاح هو تجاوز الآجال الدستورية في إرساء المجلس الأعلى للقضاء وإنشاء المحكمة الدستورية وما رافق ذلك من تجاذبات ومحاولات لإقصاء دور الهيئات الدستورية وإرساء هيئة دستورية فاقدة لجميع مقومات السلطة مشيرة إلى أن الصيغة المعادلة لقانون المجلس الأعلى للقضاء المقترحة من الحكومة لم تلتزم بالإصلاحات والتغييرات الجوهرية التي طلبت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين إدخالها على مشروع القانون من حيث تركيبة المجلس وصلاحياته.

من جهة أخرى تم اليوم منع الصحافيين مرة أخرى من دخول قصر العدالة لتغطية افتتاح السنة القضائية الجديدة وتم الاقتصار فقط على فريقي التلفزة الوطنية والمكتب الإعلامي لرئاسة الجمهوريّة و تم الاكتفاء بمقطع بأقل من دقيقة من الرئاسة وسط حديث كثيف في الفترة الأخيرة عن وجود تهديدات جديّة لحريّة الصحافة في البلاد.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.