أهم الأخبار العالمية : عربي و دولي

الأحد,10 يناير, 2016
إغماء وجوالات وخطأ في القسم.. أولى جلسات برلمان مصر الجديد

الشاهد_كان الاتصال بالأهل والأصدقاء من خلال الهواتف المحمولة هو السمة الأبرز خلال أداء أعضاء مجلس النواب المصري للقسم، صباح اليوم الأحد، في الجلسة الأولى للمجلس، حيث حرص الكثير من الأعضاء على الاتصال بذويهم حتى يشاهدوهم على شاشات التلفاز.

 

ظهر هذا المشهد بوضوح من خلال تركيز كاميرا التلفاز على النائب الذي يؤدي القسم، فإذا بالأعضاء المجاورين له يتحدث كل منهم في هاتفه الجوال، وهو الأمر الذي استدعى تدخل الموظف الذي يتلو أسماء النواب لأداء القسم إلى التنبيه لضرورة غلق الجوالات، وهو ما لم يلتزم به النواب، ممّا استدعى تنبيه رئيس الجلسة، بهاء الدين أبو شقة، إلى تأكيد أن الجلسة مذاعة على الهواء، وهو ما يستوجب عدم الحديث في الهواتف.

 

وعقدت الجلسة صباح اليوم الأحد، بعد أن حرمت مصر من أن يكون لها مجلس نيابي منذ أن تم حل نيابي 2012؛ بناءً على حكم “الدستورية العليا”.

 

امتلأت الجلسة بالعديد من المفارقات والكثير من الارتباك، الذي ساهم فيه أن معظم النواب يدخلون المجلس للمرة الأولى في حياتهم، حيث تصل نسبة الأعضاء الجدد في هذا المجلس إلى نحو 70% من أعضائه.

 

– إغماء النائبة

 

وبعد بداية الجلسة بوقت قصير فوجئ النواب ومتابعو الجلسة على الهواء بإحدى النائبات “هانم حسن أبو الوفا” تسقط مغشياً عليها، ممّا تسبب في حالة من الفوضى التي استمرت عدة دقائق قبل أن تفيق وتعود الجلسة إلى الانعقاد واستمرار حلف القسم، وهو الأمر الذي فسره يسري العزباوي الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بأنه قد يكون بسبب الإجهاد، أو عدم تناولها “الفطور”!
وأمسك كل نائب بعلم صغير لمصر خلال أدائه للقسم، وشهد – ربما للمرة الأولى- مشاركة نائب وابنه، وهما مرتضى منصور وابنه أحمد مرتضى.

 

“تسميع” القسم

 

حرص العديد من النواب على “تسميع” القسم؛ لإثبات حفظهم له، وأنهم ليسوا في حاجة إلى القراءة من الورقة، ممّا أوقع كثيراً منهم في أخطاء بمتن القسم، لدرجة أن الموظف المختص طلب من النائب “محمد كلوب” إعادة القسم مرة أخرى بسبب الخطأ في قراءته، كما شدد على ضرورة الالتزام بنص القسم أكثر من مرة.

 

وغير معظم الأعضاء من صيغة القسم وفقاً لما حفظوه، لدرجة أن نائباً من سوهاج” محمد عبدالعزيز” قال قبل القسم: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، محمد عبد العزيز من نجع حمادي بمحافظة سوهاج..”، واستهل أحد زملائه القسم بقراءة بيت من “البردة” وهو: “ومـن تكـنْ برسـولِ الله أسـوتُـه … لـولا ابتدارُكَ ما كانتْ مـن الحُـرَمِ”.

 

كما أضاف مرتضى منصور كلمة “مواد” قبل “الدستور”، ممّا اعتبره المستشار محمد أبو شقة- خلال حواره ببرنامج “القاهرة اليوم” على قناة اليوم، إخلالاً بالقسم، لافتاً إلى أن التغيير في الصيغة بالإضافة أو الحذف غير دستوري، ويجب إعادته مرة أخرى، وإذا لم يقم العضو بذلك ملتزماً بحرفية النصوص التى وردت فى المادة 104 فإنه “لن يستطيع أن يباشر مهام العضوية؛ لأن مباشرة العضوية مرتهنة بذلك، ومعلقة على أداء القسم بالنحو الموجود فى المادة، وأن أي تعديل أو تحوير فى محتوى نص القسم يقوده إلى أن القسم لم يؤد على النحو المتطلب دستورياً”.

 

كما وضع نائب حزب النور، أحمد الشريف، ورقة القسم داخل المصحف، وقرأ منه بهذا الوضع.

 

– اختفاء “بما لا يخالف شرع الله”

 

امتنع نواب حزب النور “12 نائباً” من إضافة العبارة التي ابتكروها في القسم الذي أدوه في نيابي 2012، وهي “بما لا يخالف شرع الله”، عقب انتهاء القسم الرسمي، وكان أحمد خليل رئيس الهيئة البرلمانية للحزب قد أشار منذ أيام إلى أن الحزب قرر ألّا يضيف الأعضاء هذه العبارة عقب القسم، دون أن يبدي أسباباً لأدائها في المجلس السابق، والامتناع عنها هذه المرة.

 

وحين منع موظفو أمن المجلس النائب محمد بدوي دسوقي من الدخول بسيارته إلى المجلس هدد بالاستقالة قائلاً: “لو مدخلتش بالعربية هقدم استقالتى اتصلوا بقصر الاتحادية..الموظفين يدخلوا بالسيارات واحنا نروح فين؟”، وبالفعل استجاب الأمن للنائب، وسمح بإدخال السيارة .

 

– عودة “الشاذلي” وغياب “سيف اليزل”

 

وغاب عن الجلسة سامح سيف اليزل منسق ائتلاف “دعم مصر”، وهو الكتلة الكبرى داخل المجلس، ويبلغ عدد أعضائه حتى الآن 367 عضواً، ويشكل الأغلبية، كما غاب 3 نواب آخرين هم: جواهر علي، ومحمود عطية، ومحمد فرج عامر، في حين جلس في الصف الأخير من المجلس معتز نجل النائب الراحل كمال الشاذلي الذي تولى رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب الوطني تحت قبة مجلس الشعب لسنوات طويلة، وكان من أكثر الأعضاء سطوة وسيطرة على النواب والمجلس في آن واحد، كما كان من ضمن الأعضاء نائب باسم ضياء الدين داود، الذي يحمل اسم جده القيادي الناصري الراحل ضياء الدين داوود .

 

واستبق النائب مصطفى بكري الجلسة الأولى للمجلس بخلاف شديد ومفاجىء مع ائتلاف “دعم مصر” الذي كان من مؤسسيه، ورئيسه سامح سيف اليزل؛ بسبب ما أشار إليه بكري بأنه تعمد من قيادة الائتلاف لإسقاطه من ترشيحات وكالة المجلس، الأمر الذي هدد معه بالاستقالة من الائتلاف، والترشح للوكالة منفرداً، إلا أنه عاد في نفس الليلة لسحب تهديده، والإعلان عن التزامه بعدم الترشح.

 

يذكر أن انتخابات مجلس النواب شهدت الكثير من المخالفات، وعلى رأسها شراء الأصوات، بحسب ما وثقته وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان، مؤكدة وجود الكثير من حالات دفع أموال للناخبين للإدلاء بأصواتهم لمرشحين معينين، كما تم القبض على عدد من مساعدي المرشحين متلبسين بدفع رشاوى للناخبين أمام اللجان.

 

وسبق البرلمان الكثير من الجدل حول أعضائه، وعلى رأسها الفضيحة الجنسية للنائب خالد يوسف التي فجرها الإعلامي أحمد موسى، واعتراف عبد الفتاح سراج الدين، العضو المعين بمجلس النواب، بأنه بنى على أرض زراعية وكذلك تغييره صفته الحزبية، مما يهدد ببطلان عضويته.

 

يضاف إلى ذلك الأزمة التي أثارها النائب والإعلامي توفيق عكاشة، الذي فضح سيطرة الجهات الأمنية على المجلس بداية من اختيار المرشحين وجولة الانتخابات واختيار رئيس المجلس ووكيليه ورؤساء اللجان، وهو الأمر الذي أكده بعده بأيام حازم عبد العظيم، مسؤول لجنة الشباب بالحملة الرئاسية لعبد الفتاح السيسي، الذي أشار إلى أنه عرض عليه التعيين بالمجلس في مقابل المشاركة في خطة المخابرات العامة لإدارة الشأن النيابي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.