عالمي عربي

الجمعة,27 مايو, 2016
إعلام مصر: صاروخ إسرائيلي أو أمريكي أسقط الطائرة

الشاهد_ لا يكاد يمر يوم في مصر دون أن يطالع المرء اجتهادا لإعلاميين مصريين لتفسير كيفية سقوط الطائرة المصرية في مياه البحر المتوسط، لكن الجديد هذه المرة، هو ترويج هذا الإعلام لنظرية إسقاط الطائرة بصاروخ إسرائيلي، وفي رواية أخرى: أمريكي، ما عدَّه خبراء وعسكريون ضربا من الخيال.

المسلماني: ترجيح ثم تراجع

وتناول أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي السابق لعدلي منصور، الرئيس المؤقت المعين من قبل العسكر، ملف سقوط الطائرة، مشيرا إلى وجود انقسامات في الرأي حول أسباب وقوعها، وهل الحادثة كانت بسبب ضعف التأمين في مطار شارل ديجول، أم لتورط إسرائيل فيها.

وقال -في برنامجه “الطبعة الأولى”، عبر فضائية “دريم”- إن صاروخا إسرائيليا قد يكون سبب سقوط الطائرة المصرية، وذلك في أثناء مناورات عسكرية إسرائيلية يونانية أمريكية مشتركة في البحر المتوسط، موضحا أن هذه نظرية من النظريات المختلفة لسقوط الطائرة، في إطار اجتهادات واحتمالات مختلفة لتفسيره.

وأشار إلى أن التيار الذي يرى أن إسرائيل متورطة في الحادث، يستند لاستنتاجات، وليس لمعلومات حقيقية، على عكس التقارير التي تفيد بضعف التأمين في مطار شارل ديجول، وفق قوله.

وتابع: “وزير الدفاع الإسرائيلي ميشيل يعلون استقال من منصبه بعد 24 ساعة من حادث الطائرة، ما جعل البعض يرى أن إسرائيل كانت ضالعة في الحادث، إلا أن وزير الدفاع رفض، واستقال اعتراضا على الحادث، وتورط إسرائيل فيه”.

إلا أن “المسلماني” تراجع بشكل سريع عن ترجيحه احتمال “الصاروخ الإسرائيلي”، في مداخلة هاتفية مع وائل الإبراشي، ببرنامج “العاشرة مساء”، عبر فضائية “دريم”؛ بناء على اتصال جاءه من مصدر مسؤول، حسبما قال.

وروى أن المصدر أوضح له أن هذا الاحتمال صعب وضعه ضمن الاحتمالات، لأسباب عدة، هي أن كلام وزير الدفاع اليوناني بشأن قيام الطيار بعمل مناورة لتفادي الصاروخ، لأن الطيارة المقاتلة نفسها من الصعب جدا أن تتفادى صاروخا صغير الحجم يأتي بسرعة عالية، وبالتالي فمن الصعب القيام بذلك على الطائرة المدنية.

وأضاف المسلماني، نقلا عن المصدر المسؤول الذي اتصل به، أن ارتفاع الطائرة الكبير، يجعل الطيار لا يقود، ولكن يكون عليه مسؤولية الرؤية، والإدارة تكون آلية، وبالتالي فالحديث عن قيامه بمناورة كلام غير منطقي، بالإضافة إلى أن هناك ممرات جوية مدنية لا يمكن اقتحامها، وهذا مطبق في العالم كله بقوانين، فمن المستحيل أن تقوم طائرات عسكرية بالدخول في ممرات مدنية، وإذا كان هناك ضرورة لذلك، فلا بد من الحصول على إذن من أبراج المراقبة بشكل رسمي، وبالتالي نستبعد أن تكون أصيبت بصاروخ من طائرة مقاتلة.

و اوضح المصدر، بحسب المسلماني، أنه لا تجرؤ أي دولة على اقتحام الممرات المدنية؛ لأن هذا الأمر مراقب مدنيا، وأن هذا من الممكن أن يتسبب في أزمة دبلوماسية كبرى، مشيرا إلى أن المناورات المشتركة لا يكون بها إطلاق ذخيرة حية، وبالتالي لن يحدث أن صاروخا إسرائيليا أصاب الطائرة المصرية، حسبما قال المسلماني.

عربي21