الرئيسية الثانية

الثلاثاء,18 أغسطس, 2015
إعلام الإنقلاب و “”فنّانوه” في مصر يتطاولون على شرف شهداء و نساء تونس

الشاهد_في الواقع لم تنتهِ الهجمات الموجّهة ضدّ تونس و تجربتها و شعبها منذ فترة خاصة و أن من يقف وراء هذه الهجمات هم أطراف يناصبون الثورات العداء و يناصبون الشعوب التائقة إلى الحريّة و القطع مع زمن الإنقلابات و الفساد و الإستبداد كرها منقطع النظير جعل بعضهم يستعمل عبارات لا تليق بمستوى البشر أصلا.

 

الهجمات الإعلاميّة المتأتية من إعلام الإنقلاب العسكري الدموي في مصر و مسانديه من مختلف الميادين كانت موجهة في البداية ضدّ طرف بعينه و هم حتما الإسلاميون و كل من قبل بتواجدهم في المشهد السياسي التونسي و لكنّها اليوم صارت تأخذ منحى آخر بعد أن أصبحت الشتيمة تطال الشعب التونسي برمته فقد أقدم أحد المذيعين المصريين على وصف النساء التونسيات بمجاهدات النكاح على الهواء مباشرة بمناسبة الإحتفال بالعيد الوطني للمرأة يوم 13 أوت المنقضي مؤكدا أن ما يقوله ليس إفتراء بل اعترافا رسميا ورد في الإعلام التونسي في أكثر من مناسبة و هو خبر عار من الصحة باعتبار أن الحديث عن جهاد النكاح تزامن مع فترة ظرفيّة تعالت فيه الأصوات المتحدثة عن سفر تونسيات إلى سوريا.

 

لم يكن هذا الإعلامي الأول الذي يتطاول على التونسيين و ليس الأخير فقد تهجم الممثل المصري أيضا صبري عبد المنعم على التونسيين و على الشاب محمد البوعزيزي الذي فجر الثورات العربيّة و شتمه و شتم أمه بأبشع النعوت بسبب ما إعتبره وضعا مأساويا بعدها.

 

طبعا لا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن ينزل تونسي وطني إلى مستوايات الردّ على هذه الأصوات المتطاولة بنفس الخطاب و لكن وجب فقط تذكير هؤلاء أن التاريخ سلاح فتّاك و أنّه نفسه من يثبت أن الشجعان يقومون بالثورة و أن طريق الحق قلّة سالكوه لصعوباته و أن الإنقلاب على الثورات ليس سوى فعل المرتزقة.