تحاليل سياسية

الخميس,22 أكتوبر, 2015
إعفاء بن عيسى يثير جدل التجانس الحكومي في فريق الصيد

الشاهد_أصدرت رئاسة الحكومة التونسيّة الثلاثاء المنقضي 20 أكتوبر 2015 قرارا بإعفاء وزير العدل محمد الصالح بن عيسى من منصبه بعد جدل كبير أثارته مواقفه و تصريحاته الأخيرة ليتدخل المعني نفسه و يفنّد كلّ القراءات و التأويل بالقول إن سبب الإعفاء كان رفضه التحول إلى مجلس الشعب و حضور الجلسة العامة المخصصة للنقاش حول مشروع المجلس الأعلى للقضاء.

الإعفاء الذي فاجئ الجميع لوزير العدل جعل أغلب المتابعين يتّجهون نحو ربط القرار بتصريحاته الأخيرة أمام لجنة الحقوق و الحريات بمجلس نواب الشعب التي قال فيها أنّه يتذمذر من تدخّل السفير الأمريكي في مهامّه دون أن يقدّم دليلا أو تفصيلا بشأن هذا التدخّل و هو ما نفاه الوزير في أوّل تعليق له على قرار إعفاءه من مهامه مؤكّدا أنّه كان سيستقيل لو لم يصدر القرار غير أنّ رئيس لجنة التشريع العام عبادة الكافي نفى في تصريح صحفي ما زرد على لسان بن عيسى بشأن أسباب الإعفاء مشدّدا على أن ما ورد على لسانه مخالف للحقيقة مستشهدا بأن الوزير السابق قد شارك مع اللجنة في إعداد المشروع المذكور و كان في لجنة التوافقات و تمّ قبول بعض مقترحاته التعديليّة و قال “إذا كان قد غيّر رأيه في المشروع فهو حرّ”.


رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي علّق على قرار الإعفاء بالقول أنّه يساند قرارات الحبيب الصيد “لأن الوزير الذي لا يملك الجرأة و القدرة للدفاع عن مشروع قدمته الحكومة التي ينتمي إليها مكانه خارج الوزارة” أمّا رئاسة الحكومة فقد أوردت على لسان المكلف بالإعلام ظافر ناجي توضيحا جاء فيه أن القرار لم يكون انفعاليا بل هو حكم متريث مبني على تقييم لعمل وزير العدل مؤكدا أن بن عيسى قام بعديد التصريحات التي تنقصها الجدية المطلوبة مشيرا إلى أنه ربما تكون تلك القطرة التي أفاضت الكأس وأشار المكلف بالإعلام إلى أن هناك جزئيات أخرى قام بها الوزير المعفى مثل تصريحاته حول السفير الأمريكي وتصريحاته حول المثلية الجنسية وفيما يتعلق بموقف الوزير المُقال من مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء، قال ظافر ناجي إن المشروع ليس مشروعا شخصيا لبن عيسى بل هو مشروع حكومي وبن عيسى هو وزير في الحكومة وبالتالي يجب أن يكون متجانسا مع المجموعة وتابع ظافر قائلا: ” من لا تكون له القدرة على الانصهار مع الحكومة ويكون مشروعه شخصيا، كان من المفترض أن لا يدخل في عمل جماعي”.


الجدل حول غعفاء محمد الصالح بن عيسى تحوذل على هذا الأساس إلى جدل بشأن تجانس الفريق الحكومي للحبيب الصيد الذي يعاني في الواقع من سير عدد من الوزراء ضدّ خيارات الحكومة على غرار وزير الشؤون الدينيّة عثمان بطيخ.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.