أخبــار محلية

الجمعة,6 نوفمبر, 2015
إضراب عام في قبلي :تجار التمور يحتجون والوالي والمضاربين في قفص الاتهام !!

الشاهد _ شهدت ولاية قبلي منذ يوم الاربعاء تحركات واحتجاجات واسعة من قبل الفلاحين وذلك نظرا لتردي أسعار التمور وضعف الطلب رغم أن قطاع التمور يمثل المرتبة الثانية من حيث مردودية الصادرات الفلاحية ويساهم بنسبة عالية في الناتج المحلي الخام ، و توجت هذه التحركات الشعبية يوم الخميس بإغلاق شوارع المدينة وتحرك شبابي عارم يقوده تجار التمور الداعين لتدخل الدولة العاجل لإنقاذ الموسم ووقف حالة الكساد الحالية.

وانتقد الفلاحون هيمنة مجموعة من رجال الأعمال من خارج الجهة على أسعار التمور وحصرية تصديرها للخارج وكذلك منع التجار الليبين من الدخول للسوق في الجهة حيث يمثلون وجهة هامة لهاته التمور وسوقا ذات مردودية عالية. وحاورت الشاهد حصريا جملة ممن قادوا هذا التحرك الذين عبروا لنا عن رغبتهم في التصعيد خاصة في ظل تراجع الاسعار رغم ما يتكبده الفلاح من عناء واستئثار جملة من المضاربين بالارباح.


وفي صباح الخميس حاصر الشبان مقر الولاية ، وقام بعضهم برمي محصوله في الطريق العام وفي ساحة الشعلة في قلب المدينة وهو ما يذكرنا بتصرف الفلاحين الامريكان في أزمة 1929 حين سكب الفلاحون الحليب في الطرقات ، وكذلك حرق القهوة للتدفئة في البرازيل في الثمانينات لغياب الترويح واحجتجاجا على الثمن الزهيد في الاسواق الغربية. وهو ما يبرز عمق الأزمة . و استغرب المحتجون من غياب تحرك السلط الجهوية خاصة ان هذا القطاع هو العمود الفقري لإقتصاد الجهة والمشغل الاول للشباب . ونددوا بالممارسات البيروقراطية والتسلطية لوالي الجهة اذ لم يتفاعل مع أغلبية مطالب الفلاحين وتجاهل معاناتهم واستنكر بعضهم من تنقله المتكرر لخارج البلاد تاركا ولاية قبلي في حالة من الغليان والتوتر اضافة لحالة الاحتقان نظرا لتردي موسم التمور الحالي و سيطرة المضاربين من خارج الجهة.

وقد انتقد نواب الجهة ضعف تفاعل الوالي مع مطالب فلاحي الجهة وبرمجة سير تحرك وزير الفلاحة في ولاية قبلي عند زيارته الاخيرة وتقديم معلومات مغلوطة لا تبرز حقيقة الوضع، واللافت أن الوالي حدد مسار الزيارة دون المرور بمناطق جمنة ونويل وهي من أكبر المتضررين والاغرب أنه لم يستشر حتى اتحاد الفلاحين. وهي ممارسات اعتبرها النواب من أساليب النظام السابق وتنم عن ضعف في الاداء وقفز على مشاكل الجهة وتجاهلها.

 

ودعا الفلاحون المنظمون لهذا التحرك الحكومة للتدخل العاجل قصد ضمان تزويد الاسواق بهذه السلعة الهامة وكذلك انشاء تعاضديات فلاحية لتنظيم التزويد وترويج التمور ، ونشير أن لجنة الفلاحة في مجلس النواب نظمت زيارة ميدانية لولاية قبلي وتوزر لكنها لم تجد تفاعلا من السلط الجهوية .

وقد هدد المجتجون على تردي تسويق التمور بمزيد التصعيد في صورة عدم تحقيق نتائج ملموسة وتدخل الحكومة العاجل لإنقاذ الموسم.

د.سامي الشايب



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.