وطني و عربي و سياسي

السبت,20 فبراير, 2016
إصلاح منظومة التعليم في تونس : بين ناجي جلول ونقابات التعليم

الشاهد_خلال توليه حقيبة وزارة التربية، تعهد ناجي جلول بإصلاح المنظومة التربوية بكل مكوناتها وقد اشار إلى نيته في عقد حوار داخل المؤسسات التربوية من أجل تحقيق نقلة نوعية في البرامج المقدمة للتلاميذ على كل المستويات ومعرفة أسباب الخلل والعراقيل الملازمة للمجال التربوي والتعليمي.

مهمة صعبة أوكل بها جلول نفسه منذ أن استقر على كرسي وزارة التربية وانطلق في تنفيذها، فتم إعلان الحوار الوطني حول التعليم الذي نظمته وزارة التربية والاتحاد العام التونسي للشغل والمعهد العربي لحقوق الإنسان.

 

كيف يرى أبناء القطاع الحوار الوطني حول التعليم؟

نور الدين الشمنقي، متفقد المدارس الابتدائية وكاتب عام نقابة متفقدي التعليم الابتدائي، قال إن المناخ العام لموعد هذا الاستحقاق التربوي صحي وطبيعي وهو ما يمهد لإنجاح سيره خاصة وانه يقوم على التشاور والشراكة مع مكونات المجتمع المدني والسياسي وبقيادة لجنة مشتركة وهو ما يقع لأول مرة في تاريخ التجارب الإصلاحية التربوية.

 

من جهته يرى متفقد التعليم الثانوي وكاتب عام نقابة متفقدي التعليم الثانوي أحمد الملولي أن الإصلاح التربوي من أوكد الأولويات الوطنية، ويرى في التوجه التشاركي والتشاوري الذي توخته الوزارة بتشريك مكونات المجتمع المدني في الحوار ما يؤشر إلى الرهان على قيم المواطنة التي تؤسس حتها لمدرسة المواطنة، على حد تعبيره.

 

تمشي جلول في وزارة التربية

عديدة هي القرارات التي اتخذها وزير التربية ناجي جلول والتي لاقت في العديد من المناسبات ردود أفعال مختلفة منها المرحب ومنها المستنكر خاصة فيما يتعلق بدمج الثلاثيتين الثانية والثالثة بالنسبة لتلاميذ المدارس الابتدائية والاعداديات، وكذلك إلغاء نسبة 25 بالمائة لتلاميذ الباكالوريا التي أثارت ضجة كبرى في صفوفهم وخرجوا في مسيرات احتجاجية.

 

اليوم اعلن ناجي جلول عن انطلاق الاستشارة حول مقترح تعديل الزمن المدرسي، معتبرا أن الزمن الحالي لا يتوافق مع الزمن الجديد. كما لاحظ أن التلاميذ يقضون أقل أيام الدراسة في العالم وأكثر ساعات دراسة في اليوم.

 

وزير التربية وصف الزمن المدرسي بالغريب، وأقر بأن الاستشارة حول مقترح التعديل سيتم طرحها هذا الأسبوع على الأولياء والتلاميذ وكل الأطراف المعنية، معلنا أنه سيتم العمل بنظام زمني جديد انطلاقا من السنة القادمة.

 

نقابات التعليم بالمرصاد…

من جهة اخرى، كانت نقابات التعليم الأساسي والثانوي تقوم “بدورها” في الدفاع عن المعلمين والأساتذة والمطالبة في كل مرة بمزيد من المنح والاستعانة بذلك بسلسلة من الإضرابات منذ السنة الدراسية الفارطة التي انتهت بقرار من وزير التربية بنجاح جميع تلاميذ المدارس الابتدائية دون استثناء بسبب رفض المعلمين إجراء امتحانات اخر السنة..

 

وفي مرحلة أخرى، اتهم أعضاء المكتب التنفيذي للتقابة العامة للتعليم الأساسي خلال الأسبوع الجاري ناجي جلول بالتحريض الإعلامي ضد المعلمين وهذا ما أودى حسب رأيهم إلى حالات عنف متواصلة من الأولياء والمحيط المدرسي كان المعلمون ضحيتها وطالبوا بسن قانون يجرم الاعتداء على المربين في أقرب الآجال بالاضافة إلى تسريع تنفيذ قرارات التقاعد التي تخص أكثر من 550 معلما.

 

محمد حليم الكاتب العام المساعد بالنقابة العامة للتعليم الأساسي أكد أن الوزير ناجي جلول يتحمل المسؤولية الأولى في التحريض ضد المعلمين وهو الذي يكيل لهم الاتهامات من قناة تلفزية إلى أخرى.

 

هذا التحريض ولد الدفع نحو الاعتداء من الاولياء والحالات لم تكن معزولة ما يروج لذلك أعضاء من ديوان الوزير بل هي ممنهجة وتحولت إلى ظاهرة مريبة، وفق ما صرح به محمد حليم.

 

وكمخرج من هذه الأزمة دعا محمد حليم رفقة أعضاء النقابة العامة للتعليم الأساسي إلى ضرورة الكفّ عن التحريض والدعوة إلى تسريع عرض القانون المجرّم للاعتداءات على المربين على أنظار مجلس نواب الشعب ما دام النص جاهزا.

 

هل يتم اصلاح التعليم في تونس؟

هي واحدة من بين مشاكل قطاع التعليم في تونس الذي يطمح وزير التربية إلى إصلاحه في ظل الظروف العامة التي تمر بها تونس وفي ظل الاحتياجات الملحة للمعلمين والأساتذة ورغبتهم في تحسين وضعيتهم الاجتماعية في ظل الأزمة الاقتصادية العامة لتونس.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.