تحاليل سياسية

الأحد,15 نوفمبر, 2015
إصلاح الإعلام العمومي..لا شيء يذكر و لا تغيير يشكر

الشاهد_موضوع السلطة الرابعة في تونس يعتبر من الملفات الساخنة التي لا يخيّر كثيرون الحديث حولها لأسباب تتراوح بين التوظيف السياسي و الإعلامي و العجز عن صناعة إعلام مختلف و لكنّ الثابت و الأكيد أن أسئلة حارقة و ملفات عديدة بحاجة إلى أياد شجاعة و أمينة و آذان صاغية للتحرّك في الإتجاه الصحيح.

رئاسة الحكومة التونسيّة أعلنت في بلاغ لها اليوم الاحد 15 نوفمبر 2015، بأن رئيس الحكومة الحبيب الصّيد قرّر تعيين رشاد يونس مشرفا على تسيير شؤون مؤسّسة التلفزة الوطنيّة بالنيابة خلفا للرئيس المدير العام مصطفى باللطيف سويعات بعد أن قررت الإدارة العامة للمؤسسة أمس السبت إعفاء رئيس تحرير الأخبار حمادي الغيداوي من مهامه وتكليف الصحفي فطين حفصية مؤقتاً برئاسة تحرير الأخبار وذلك على خلفية ما وصفته بـ”الخطإ المهني الفادح” الذي ارتكب في نشرة الواحدة بعد الزوال للأخبار والمتمثل في بثّ صورة مخلّة بكرامة الذات البشرية تتعلّق بالطفل الراعي الشهيد بولاية سيدي بوزيد.


قد ينظر بعضهم إلى القرارات من زاوية أنها هامة للتصدّي لبعض الممارسات و لكنّها في الواقع ليست القرارات المهمّة التي وجب إتّخاذها فملفات الفساد في الإعلام العمومي ما تزال مكدّسة لم يقع الخوض فيها بعد و لا تمّ النظر إليها أساسا في المقابل تسير الآلة الإعلاميّة في إتّجاه واحد لا ريب في القول أنّه ينظر إلى الواقع بعين واحدة و بخلفية إيديولوجيّة مفضوحة حتّى أن الإزدواجية في المعايير لم تعد تحتاج إلى حجّة دعمها من طرف من يوجّه قراءة لواقع الإعلام في البلاد يكفي إلقاء نظرة على البرمجة و الحضور ناهيك عن الخط التحريري.


قرارات الإعفاء و التعيين هي بدورها تطرح أكثر من سؤال فيما يتعلّق بالمشرفين الأول على الإعلام العمومي في تونس و التي بقيت أيضا من جهة واحدة و من خزان واحد دون غيره لتكون المحصلة في النهاية “لا شيء يذكر و لا تغيير يشكر” إلى أن يأتي ما يخالف ذلك في مؤسسات يفترض أنّها ملك لكلّ التونسيين بما أنّها عموميّة و تتلقى تمويلها من جيوب كلّ التونسيين.