سياسة

الأربعاء,12 أكتوبر, 2016
إشكال النيابات الخصوصية….اجماع على ان الحل في الانتخابات البلدية و الشاهد مصر على الحلول الترقيعية

على الرغم من الوضع البيئي الكارثي التي تعيشه البلاد من انتشار الفضلات والبناء الفوضوي بسبب تراجع عمل البلديات منذ ثورة 2011، إلا أنه لم يتم إلى الان التعجيل بإجراء الانتخابات البلدية، حيث تم تأجيل موعدها ثلاث مرّات بسبب التجاذبات السياسية.

ولا يزال قانون الانتخابات البلديّة والمحليّة معطّل بسبب عدم الاتفاق حول تشريك القوات الحاملة للسلاح في الانتخابات وخلاف اخر بسبب ما يعرف بالعتبة ، لذلك أصدر يوم 23 سبتمبر 2016 مجلس وزاري بإشراف رئيس الحكومة يوسف الشاهد قرارا بحل عدد كبير من النيابات الخصوصيّة و تنصيب أخرى.

فماهو موقف السياسيين من تنصيب نيابات خصوصية من طرف رئيس الحكومة عوض التسريع بالانتخابات البلدية؟

محمد رمزي خميس: نداء تونس

اعتبر القيادي بحركة نداء تونس محمد رمزي خميس أن الانتخابات البلدية ليس بيد رئيس الحكومة ، وأنه لا يمكن أن تكون هناك انتخابات بلدية دون المصادقة على قانون الانتخابات الذي مازال معطلا إلى اليوم بسبب معارضة حركة النهضة على نقطتين وهما العتبة ومشاركة المؤسستين الأمنية والعسكرية في الانتخابات، مشيرا في ذات السياق إلى أن جميع الأحزاب داخل البرلمان متفقة على أن تكون نسبة العتبة 2 بالمائة بينما حركة النهضة متمسكة بنسبة 3 بالمائة وفق تعبيره.

وأضاف محمد رمزي خميس في تصريح “للشاهد” أنه بالنسبة لمشاركة الأمنيين والعسكريين في الانتخابات فكذلك جميع الأحزاب متفقة على ان يبدؤوا بالمشاركة ي الانتخابات البلدية بينما حركة النهضة مصرة على أن يشاركوا في الانتخابات البلدية القادمة، وإذا تمت الموافقة على هاتين النقطتين فسيتم اجراء الانتخابات في أقرب وقت وبذلك نكون لسنا في حاجة للنيابات الخصوصية.

وتابع محدثنا: “بصفة عامة نحن موافقون هي ليست نيابات خصوصية بل الهيئات التسييرية يترأسها المعتمدين في مختلف الجهات وهي ستساهم في تحريك العمل البلدي خاصة أن ما نعانيه اليوم من تعطل للمشاريع و تراكم الفضلات …”

نور الدين البحيري: حركة النهضة

القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري أكد أن حركة النهضة نرى أن الأوضاع في البلديات تعيش حالة من التسيب وحالة كارثية وهناك تجاوزات بالجملة منها تراكم الأوساخ والبناء الفوضوي والانتصاب الفوضوي وأن هناك كارثة صحية تهدد صحة المواطنين والأطفال في مختلف الجهات وهذا يعني أن المجهودات التي تقوم بها النيابات الخصوصية لا يمكن أن تحل المشكلة البيئية التي أصبحت تعاني منها جميع مناطق البلاد وفق تعبيره.

وأضاف البحيري في تصريح “للشاهد” أن المعتمدين والنيابات الخصوصية فشلوا في إيجاد حلول جذرية لمجابهة الكوارث الطبيعية واكتفوا فقط بحلول سطحية وترقيعية لا تحل هذه المشاكل التي استفحلت في عدة مناطق من جذورها.

كما أكد القيادي في حركة النهصة أنه حان الوقت للاستغناء عن الحلول المؤقتة والتسريع في إجراء الانتخابات البلدية في أقرب وقت ممكن وتدعوا كافة الأحزاب للتسريع بإجراء هذه الانتخابات بالقانون الذي قدمته الحكومة ولنؤجل القضايا التي تحتاج إلى نقاش إلى مرحلة قادمة لإنقاذ المواطنين الذين يعانون من الوضع الكارثي للبيئة وعدم تعريض حياتهم للخطر.

زهير حمدي: التيار الشعبي

بدوره أكد أمين عام حزب التيار الشعبي زهير حمدي أن حل النيابات الخصوصية القديمة وإعادة تنصيب أخرى جديدة هي اجراءات مؤقتة وغير مجدية وخاصة وأن النيابات الخصوصية قد أثبتت فشلها في مقاومة الكوارث البيئية والبلدية المستفحلة.

وتابع حمدي: “كان على الحكومة أن تقوم بحل هذه النيابات الخصوصية بشكل دائم والتجهيز لانتخابات بلدية في أقرب الاجال لأن البلاد تحتاج إلى إلى ضرورة التسريع في المصادقة على قانون الانتخابات، ثم إن حل مجالس وتعويضها بأخرى جاء في اطار المحاصصة الحزبية”.

كما أكد أن الحكومة اتخذت قرار تنصيب النيابات الخصوصية دون الرجوع أو استشارة أي طرف أو حزب وهو ما يؤكد أن البعد السياسي و المحاصصة الحزبية هي التي كانت وراء ذلك.