أهم المقالات في الشاهد - سياسة

الأربعاء,8 يوليو, 2015
إشاعات كثيرة حول لقاءه الأخير ببوتفليقة….من يستهدف علاقة الغنوشي بالجزائر؟

الشاهد_مثلت زيارة زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إلى الجزائر التي إلتقى خلالها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فرصة لكليهما لتبادل الآراء و المواقف خاصة في ظل متغيرات إقليمية و عربية كثيرة تلت الثورة التونسيّة و حتميّة إنتهاج أساليب جديدة للفعل السياسي و الإستراتيجي في المنطقة و على رأسها الحوار و حسن تدبير إدارة الإختلاف بين الفرقاء إقليميا و حتى وطنيا.

 

 

على عكس كل التقارير الإخبارية التي صدرت يوم الزيارة و غداتها بشأن لقاء الغنوشي و بوتفليقة و التي تحدثت عن إتفاق مشترك على التنسيق و دعم الحوار و التوافق في حل المشكلات الإقليمية و من بينها الصراع في المشهد الليبي و الأوضاع في مصر و غيرها، تتداول بعض الصحف تقريرا عن مصادر مجهولة عن طلب جزائري خلال الزيارة للغنوشي بعدم التدخل في الشأن الليبي أثار منذ بداية ترويجه تساؤلات عديدة حول مدى مصداقيته.

 

 

و للتقصي عن مدى صحة الخبر خاصة و أن بعض من يروّجون له يدعون بالتوازي إلى تدمير العلاقات الخارجية الإقليمية خاصة لتونس مع الشقيقتين الكبرى الجزائر و الصغرى ليبيا نفت مصادر جزائريّة مقربة من الرئيس بوتفليقة الخبر جملة و تفصيلا و هو نفس الرد من مصادر تونسية مقربة جدا من حركة النهضة و من زعيمها راشد الغنوشي بل أن نفس المصادر في تونس و الجزائر قد أكدت على أن توافقا تاما قد حصل بين الغنوشي و بوتفليقة حول المسألة الليبية يقضي بدعم خيار الحوار و التوافق بين الفرقاء و هو نفس موقف الغنوشي قبل الذهاب إلى الجزائر التي إستقبلت الليبيين في أشواط ماراطونية من الحوار السياسي.

 

 

حتميّة الدفاع عن عدم القبول بالتدخل الخارجي إقليميا، و هو الإتفاق الحاصل بين الغنوشي و بوتفليقة في لقائهما الأخير، كان يمكن أن يختصر مسافة البحث لكل العابثين بالعلاقات الثنائية التونسية الجزائرية و المستهدفين خاصة لكل ما من شأنه المساهمة في إنجاح نموذج التوافق التونسي لأنها حتميّة تفرض دورا مركزيا لكل من الجزائر و تونس في إنجاح خيار الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين و عن دور وظيفي و توجيهي لرموز السياسة و الفكر في المنطقة المغاربية و على رأسهم بوتفليقة و الغنوشي و غيرهم.

مجول بن علي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.