حواء

السبت,26 مارس, 2016
إسرائيل تحاول إفشال قرار أممي خاص بالمرأة الفلسطينية

الشاهد_انتهت اجتماعات لجنة وضع المرأة في دورتها الستين التي استمرت على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وأسفرت عن تبني قرارات، أو إعادة تجديد أخرى، تتعلق بوضع النساء في العالم وتتناول تمكينهن وسد الفجوة الاقتصادية والقانونية والسياسية والاجتماعية، والتي تحول دون تحقيق أهداف التنمية المستدامة للعام 2030 التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السبعين في سبتمبر الأخير.

 

ومن أبرز القرارات التي تبنتها لجنة وضع المرأة، قرار خاص بالمرأة الفلسطينية تحت عنوان “حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة لها”، أيّدته 20 دولة، وعارضته دولتان هما بالطبع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، في حين امتنعت 11 دولة عن التصويت وهي فنلندا وألمانيا وألبانيا واليابان وإسبانيا وسويسرا. وتتكون اللجنة من 45 دولة عضواً، تتغير كل عام.

 

وكان من المثير للسخط والجدل الذي حاولت الممثلية الإسرائيلية إثارته حول القرار وكذلك حول تقرير لجنة وضع المرأة فيما يخص النساء الفلسطينيات في الأراضي المحتلة عام 1967.

 

قد يرى البعض أن هذه القرارات حتى وإن جاءت قوية فلا يوجد تأثير لها على أرض الواقع، فإن الجانب الإسرائيلي في المحافل الدولية يعمل وبشكل مكثف على إلغائها وعدم تجديد العمل بها. فقبل التصويت وصف ممثل البعثة الإسرائيلية القرار بأنه يميز ضد إسرائيل ويتحيز ضدها. كما هاجم المبعوث الإسرائيلي السلطة الفلسطينية وألقى اللوم عليها لما تعانيه المرأة الفلسطينية من اضطهاد اجتماعي وقانوني وسياسي. وكانت الممثلية الإسرائيلية للأمم المتحدة في نيويورك، قد احتجت على التقرير المقدم من قبل الأمين العام للجنة والذي يشير فيه لا سيما إشارته إلى أن الاحتلال السبب الرئيسي لتفاقم معاناة النساء الفلسطينيات على الصعيد الاجتماعي والقانوني والصحي والاقتصادي.

 

يرصد التقرير آثار حصار قطاع غرة المستمر منذ ثمانية أعوام وتأثيره “المدمر على الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة. ومن التحديات التي تواجه النساء، بصفة خاصة، انتشار العنف الجنساني ومحدودية فرص الحصول على المياه والسكن والأراضي والممتلكات والعمالة والتعليم العالي والرعاية الصحية، بما فيها الرعاية الصحية قبل الولادة وللأطفال الحديثي الولادة”.

 

ويشير التقرير إلى تفاقم مستويات الإجهاد النفسي والاجتماعي التي كانت عالية أصلاً لدى سكان غزة وتتطلب دعماً متخصصاً لا سيما بين الأطفال والفتيات والمراهقات والنساء. ويتطرق إلى المشاكل الاجتماعية والتضييق على النساء والفتيات الفلسطينيات في مجتمع أبوي، والتي تزداد تحت الاحتلال كما يزداد معها العنف المقترن بأمور عدة بما فيها الضغوط الناجمة عن الوضع السياسي والأمني غير المستقر “والقوالب النمطية والأعراف المنطوية على تمييز جنساني”.

 

ويطاول النساء السجينات والمحتجزات وتعرضهن لتحديات خاصة بجنسهن “بما في ذلك عدم كفاية فرص الحصول على الرعاية الطبية والمخاطر المرتبطة بالحمل والولادة في السجن، والتحرش الجنسي. وتكون النساء، بعد الإفراج عنهن من الاحتجاز، معرضات بشكل خاص إلى وصمة العار والتهميش من قبل مجتمعهن”.

 

ويلفت التقرير إلى معاناة المرأة تحت الاحتلال، خاصة على الأمد البعيد في المجالات المختلفة بما فيها الصحة والتعليم وخدمات الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن العقبات الاجتماعية تضاعف من تدهور وضع المرأة تحت الاحتلال وتمكينها من التعامل مع التحديات خارج البيت.

 

وأكد القرار على ما جاء في التقرير وحمّل الاحتلال المسؤولية الرئيسية لتدهور وضع النساء الفلسطينيات. كما طالب القرار بأن تمتثل إسرائيل كدولة احتلال لالتزاماتها القانونية تجاه الفلسطينيين كشعب تحت الاحتلال وحماية حقوق النساء وأسرهن.

 

العربي الجديد