الرئيسية الأولى

السبت,19 سبتمبر, 2015
إستطلاعات الرأي متناقضة!!!شكون نصدّقوا؟؟

الشاهد _ لعبت شركات إستطلاع الرأي دورا كبيرا في توجيه الناخبين و التأثير على إختياراتهم و مواقفهم و حتّى على الخيارات التي يتبنونها و على طريقة التحليل و إن كانت بشكل بدائي لدى البعض و قد كانت محلّ نقد كبير خاصّة و أن نتائجها كانت غالبا معاكسة تماما للواقع.

في العادة كانت كلّ إستطلاعات الرأي التي تتعلّق بمواقف و خيارات التونسيين متشابهة إلى أبعد الحدود و لكنّها هذه المرّة متناقضة تماما و قد مثل موضوع مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة المثير للجدل في المدّة الأخيرة وجبة دسمة لعودة شركات إستطلاع الرأي إلى المشهد بقوّة.

سيغما كونساي نشرت إستطلاعا للرأي جاء فيه أن ما يقارب 90% من التونسيين ليست لديهم أدنى فكرة عن محتوى القانون فقط ما سمعوه في وسائل الإعلام من أحاديث و أن 70% من التونسيين مع هذا المشروع و 20% ضده على عكس إستطلاع رأي نشرته في نفس اليوم تقريبا شركة إمرود و جاء فيه أن 65,8% من التونسيين لا يملكون أدنى فكرة عن محتوى القانون و أن 49% ضد هذا المشروع و 33,3% مع المشروع بما يعكس تناقضا تاما في النتائج بين الطرفين.

بعيدا عن ما يدور من حديث عن الخلفيات السياسيّة لشركات سبر الآراء و إستطلاع الرأي في البلاد و بعيدا عن تدخلهم المباشر في صناعة الرأي العام فإنّ مثل هذه النتائج لا تنسحب سوى على فئة قليلة جدّا لا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن تعكس الموقف العام السائد في البلاد و لكنّ محاولة تمرير ذلك بأشكال منها ما يمثل إعتداء صارخا على عقول التونسيين ليست في الواقع سوى إحتقارا لهذا الشعب الذي يحدّد خياراته و مساراته إما مباشرة عبر الصندوق أو بطريقة غير مباشرة عبر ممثليه.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.