تحاليل سياسية

السبت,14 نوفمبر, 2015
إزدواجيّة المعايير في التعامل مع ضحايا الإرهاب تثير جدلا واسعا

الشاهد_تجدّدت العمليات الإرهابية التي تستهدف تونس في محيط المناطق الجبلية و قد شهدت العمليات في الفترة الأخيرة تطوّرات أخرى من نوع آخر مع إقدام إرهابيين على إستهداف رعاة الغنم كما حدث قبل أسابيع و تمت إعادة الكرة بشكل بشع عشية أمس الجمعة 13 نوفمبر 2015.

عندما تعلّق الأمر برصاصات إستهدفت السيارة و لم يجرح صاحبها ثارت ثائرة المسؤولين في الدولة و صدرت التصريحات و البيانات متتالية و كان الوزراء و المسؤولون و النواب على عين المكان في وقت قياسي أمّا فيما يتعلّق بالطفل مبروك سلطاني الذي قطعت عصابات الإجرام و الدم رأسه و أرسلته إلى عائلته فحتّى الرواية المقدّمة كذبتها عائلة الهالك و تغيّب المسؤولون الرسميون في الوقت الذي كان فيه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أول الواصلين صباح اليوم السبت إلى قصر الإيليزيه في فرنسا على إثر الهجمات الإرهابية التي هزتها ليلة البارحة و أسفرت عن سقوط ما يقارب الـ200 قتيل وفق آخر الإحصائيات إلى جانب العشرات من الجرحى.


أحد أقراب الطفل الشهيد الذي قتل أمس الجمعة في عملية ارهابية عندما كان يرعى الأغنام مع صديقه في جبل سلتة 2 بمعتمدية جلمة من ولاية سيدي بوزيد رواية عن الحادثة نقلا عن رفيق الشهيد قال أن ارهابين طلبوا من الشهيد “جدي” فرفض فقاموا بوضع قطعة قماش على وجه مرافقه البالغ من العمر 12 سنة ثم ذبحوا الراعي و أضاف أن الارهابيين وضعوا رأس الشهيد في كيس بلاستيكي وطلبوا من الطفل إيصاله إلى والدته وهو ما قام به و أشار إلى أن الشهيد يتيم الأب وتعاني والدته من إعاقة على مستوى البصر في حين يعمل أخوه في احدى المدن الكبرى لتوفير القوت لهم و أكّدت العائلة اليوم أنّ رأس الفقيد مازال في الثلاجة في غياب تام للمسؤولين ما دفع أهالي المنطقة للتوجه إلى مكان العملية الارهابية الجبانة للبحث عن جثة الشهيد.


وفق لبيان رسمي صدر صبيحة اليوم السبت فإنّ رئيس الجمهوريّة قبل مغادرته لتونس في إتجاه باريس قد قام بتكليف وزير الداخليّة الناجم الغرسلي بالتحوّل إلى مقر إقامة عائلة الهالك و قد يكون السبسي قد وصل إلى الإيليزيه قبل وصول مبعوثه إلى عائلة الطفل الهالك و هذا التأخير بليلة كاملة يطرح أكثر من سؤال عن إزدواجية المعايير في التعامل مع ضحايا الإرهاب و العمليات الدموية الجبانة التي تستهدف تونس تجربة و دولة و شعبا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.