أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,14 سبتمبر, 2015
“إرهابي” على رأس حزب العمال البريطاني يحرج اليسار العربي

الشاهد_رغم حالة الفرحة الواسعة و الكبيرة تلك التي غمرت الجالية العربية و الإسلاميّة في أوروبا و في بريطانيا بالخصوص بعد فوز جيرمي كوربين بزعامة حزب العمال في بريطانيا وهو الذي عرف عنه انحيازه لقضايا العرب والمسلمين ، وعلى رأسها قضية فلسطين فإنّ رئيس الوزراء و زعيم المحافظين في البلاد دافد كاميرون قد أعرب عن تخوّفات كبيرة في تدوينة أوردها على صفحته الرسمية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك مؤكّدا أن حزب العمّال بات خطرا يهدّد أمن البلاد و إقتصادها.


قد تعتبر تخوّفات كاميرون من كوربين منطقيّة و لكن ليست بالشكل الذي طرحه في تدوينته على الفايسبوك بل بسبب شعبيّة الثاني الذي من المنتظر أن يكون منافسا شرسا له قريبا و هو الذي عرف بوقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني و خاصّة بموقفه المعارض للإنقلاب العسكري الدموي في مصر و مساندته لثورات الشعوب العربيّة ضدّ الدكتاتوريّة.


و عرف عن كوربين أنه مناهض للحرب علي العراق ومعارض شرس لسباق التسلح النووي واليوم يواصل الدفاع على قناعات و مبادئ مشتركة ترتكز على العدالة في توزيع الثروات وعلوية القانون و ترسيخ مفاهيم الشفافية والعدالة الأجتماعية.


روّاد شبكات التواصل الإجتماعي إستفزتهم كثيرا تغريدة رئيس الوزراء دافد كاميرون و ذهب بعضهم للقول “حذاري إرهابي على رأس حزب العمال البريطاني” منتظرين أن تزداد وتيرة الهجمات التي سيشنها المحافظون ضدّ كوربين فقط لمواقفه المشرّفة أمّا آخرون فذهبوا إلى مقارنة مواقف كوربين بمواقف قيادات اليسار العربي معتبرين أنه بوصوله قد مثّل إحراجا جديدا لهم و إعلانا لوفاة بعضهم سياسيّا إن لم يكونوا كلّهم.


و بين أسطر التفاعلات مع وصول كوربين إلى رأس حزب العمال البريطاني و في مقارنة بسيطة لمواقفه بموقف اليسار التونسي مثلا يلوح مبرّر السكوت من طرف الجبهة الشعبيّة عن تهنئته أو التفاعل إيجابيا مع الحدث الكبير فهم في حرج أنهم باتوا أقرب إلى المحافظين من اليساريين في بريطانيا.