الرئيسية الأولى - كتّاب

الأربعاء,10 أغسطس, 2016
إذا عرف السبب زال العجب…ما الذي جعل محسن مرزوق ينقلب؟

لم يكد رئيس الحكومة المكلّف يوسف الشاهد مطلع الأسبوع الفارط يتسلّم رسالة تكليفه من طرف رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي حتّى بدأ الإنقسام يظهر جليا داخل كتلة الأحزاب التسعة التي أمضت على وثيقة “إتفاق قرطاج” المتعلّقة بأهداف و أولويات حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة بين مرحب بالمشاركة و منسحب على خلفيّة تعيين الشاهد نفسه لا على أشياء أخرى و في المحصلة كان هناك موقف شاذ لحركة مشروع تونس التي لم تعلن المشاركة و الإنسحاب إلى حدود لقاء أمينها العام محسن مرزوق بيوسف الشاهد.

حركة مشروع تونس التي أعلنت على لسان قيادييها أنها رشحت كلا من مصطفى كمال النابلي ومنجي الحامدي وحكيم بن حمودة وسارة بن رجب لرئاسة حكومة الوحدة الوطنيّة أجرى أمينها العام محسن مرزوق لقاء تشاوريا مطوّلا مع رئيس الحكومة المكلّف يوسف الشاهد بالتزامن مع حملة إعلاميّة واسعة و تسويق إعلامي كبير للحزب في إطار سعيه للمشاركة في تركيبة الحكومة لينقلب موقفه كليا في خلال ساعات.

محسن مرزوق الذي تعمل آلة دعاية إعلاميّة كبيرة هذه الأيام على إبرازه في الداخل و الخارج حتّى أن إحدى القنوات التلفزيّة دعته للتدخل و التعليق على موضوع حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة تركيبة و أهدافا أكثر من مرّة في يوم واحد لم يكتفِ في الإنقلاب على موقفه بالحديث عن فشل يوسف الشاهد قبل إنطلاقة عمل فريقه الحكومي بل و مرّ إلى السرعة القصوى محمّلا حركة النهضة دون غيرها مسؤوليّة فشل الحكومة التي لم تتشكّل بعد.

تقول العرب “إذا عرف السبب بطل العجب” و هذا يبدو كفيلا بتفسير أسباب الضغط و الهجمة التي يقودها محسن مرزوق المغادر لنداء تونس منذ نهاية السنة الفارطة فالأخير و بعد رفض مقترحه بشأن رئاسة الحكومة فشل في إقناع يوسف الشاهد رئيس الحكومة المكلّف بضرورة الإستنجاد به شخصيا أو بأحد القيادات البارزة في حزبه الناشئ في التركيبة الحكوميّة المقبلة و من هذا المنطلق أعلن نفسه بوضوح في صفّ المعارضة متخليا عن كل تلك التصريحات و المواقف التي صدرت عنه إبان إمضاء “إتفاق قرطاج”.

كما كثير من الأحزاب التونسيّة تبدو “المحاصصة” شرطا للمشاركة و للدعم و السند السياسي بدلا عن البرامج التي يظهر جليا أنه حتى في صورة الإتفاق حولها فإنّ بعضهم قد يتناقض مع نفسه فقط لكونه لم يجد نفسه في الموقع الذي أسنده لنفسه و كأن المسؤوليّة باتت لمن يطلبها.

مجول بن علي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.