أخبــار محلية

الجمعة,14 أكتوبر, 2016
إحصائيات مخيفة عن العنف في المؤسسات التربوية

تنامت ظاهرة العنف داخل المؤسسات التربوية بصفة ملفتة للنظر في السنوات الأخيرة، سواء إعتداءات التلاميذ على المربين أو بين التلاميذ في حد ذاتهم، وتتمثل أشكال الإعتداءات في الضرب، أو الألفاظ البذيئة أو التخويف وقد وصلت حد الطعن بسكين، في ظل غياب قانون يجرم الإعتداءات على الإطارات التربوية والذي طالما طالبوا به.

 

وآخر هذه الاعتداءات جدت الخميس 13 أكتوبر 2016، حيث أقدمت تلميذة بمعهد المروج الأول على الاعتداء المادي واللفظي على القيمة العامة بالمؤسسة ” ضياء بن حميدة” وعلى مكتبها ما أدى إلى إتلاف وثائق ادارية.

كما قامت التلميذة بالاعتداء اللفظي على أساتذة المعهد بعد أن اقتحمت قاعة الأساتذة خلال راحة الساعة الرابعة بعد الظهر.

وعلى إثر هذه الحادثة، قرر الإطار التربوي تعليق الدروس في المعهد الى حين ايقاف وتتبع كل المعتدين على المؤسسة وتوفير الحماية اللازمة لسير المؤسسة في ظروف عادية.

و طالب الأساتذة، في بلاغ لهم، بإصدار قانون تجريم الاعتداء على المؤسسة التربوية وتحميل السلط الجهوية والمركزية مسؤوليتها في ما تتعرض له المؤسسة من اعتداءات وصفوها بـالمتكررة..

وفي ذات اليوم، أقدم تلميذ على طعن استاذته على مستوى ظهرها بمركز التكوين المهني بسليانة بعد ان دعته بالكف عن الكلام البذيء.

وحسب معطيات تداولتها وسائل إعلامية، فإن التلميذ يدرس بمركز للتكوين المهني كان يتلفظ بكلام نابي أمام إحدى الورشات، وعندما سمعته الأستاذة، وهي بصدد التدريس، طلبت منه الكف عن ذلك إلا أنه لم يستجب لطلبها.

وفي غفلة منها إستل سكينا من بين ثيابه و طعنها بها على مستوى الظهر، فتدخل زملاؤها ونقلوها الى المستشفى الجهوي بالمكان، في حين ألقت قوات الأمن القبض عليه.

وتؤكد الأرقام المتداولة والتي كشفت عنها وزارة التربية، لـ”صحيفة الشروق” أن هذه الظاهرة تأخذ نسقا تصاعديا خلال سنوات ما بعد الثورة، إذ قدرت بـ8 آلاف حادثة عنف تسجل في المؤسسات التربوية سنويا منها 1100حادثة بلغت مرحلة التقاضي في 2014.

وتتصدر ولاية تونس الكبرى أعلى الترتيب من حيث حالات العنف المسجلة اذ بلغت 14 بالمائة في حين تحتل سوسة المرتبة الموالية بنسبة 11 بالمائة فصفاقس بنسبة 10 بالمائة.

ويحتل العنف الموجه من التلاميذ ضد المربين والإداريين الصدارة في نسب حوادث العنف بـ 68 حالة عنف مادي ضد إطار التدريس و 730 حالة ضد الإداريين، يليه تبادل العنف بين التلاميذ، ذلك أن 58 بالمائة من حالات العنف الجسدي تتمثل في الضرب أو الجرح و15 بالمائة من حالات العنف تتمثل في التحرش الجنسي.

وخلال سنة 2014، كشفت وزارة التربية أن حالات العنف المادي بين التلاميذ في المرحلة الثانوية بلغت حوالي 201 حالة في حين بلغت حالات العنف المادي المسجل بين تلاميذ الإعداديات 1350 حالة.

وللإشارة، فإن حالات العنف المتكررة سيما المسجلة ضد المدرسين والإداريين كانت محل وقفات إحتجاجية من المتضريين، والذين دعوا إلى سن الإطار القانوني الملازم الذي يحميهم من هذه السلوكيات



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.