الرئيسية الأولى

السبت,30 يوليو, 2016
إحذروا ، هذه الأطراف تريد شيطنة العايدي ..

الشاهد _ لا شك ان للسيد سعيد العايدي قام بالعديد من الأخطاء ولا شك أن حديثه عن الوثيقة لا يستساغ بل ويعتبر نوعا من إذلال الدولة المذلة والمذلولة والمذيلة ، لكن كل ذلك لا يجعلنا نقع في فخ الدولة الموازية والمكينة المدمرة التي ترغب في تشويه كل من يضعها في حجمها الحقيقي ، هي دويلة موازية ضمن العديد من الدويلات التي ظهرت عقب ثورة سبعطاش اربعطاش ، ويبدو أن منظومة بن علي كانت مكتنزة إلى حد كبير بالفساد حتى إذا سقطت انشطرت لأجزاء، كل جزء منها أصبح فيما بعد دويلة قائمة الذات وذلك بالتواطئ مع خونة الثورة.


يعتبر الإنخراط في ثلب العايدي والذهاب إلى ما بعد الوثيقة ابتلاع أحمق للطعم ، فالرجل دخل في مساجلات مع الاتحاد العام التونسي للشغل أو لنقل مع قيادات امتطت المنظمة الشغيلة وسخرتها للبطش الذي ترجمته في آلاف الإضرابات تسببت في إجلاء رأس المال وإنهاك الإستثمار وتعطيل عجلة الإنتاج ، مشكلة العايدي أنه قرر ممارسة مهامه دون العودة إلى الدويلة التي يتم التحكم فيها بأزرار مثبتة بإحكام في لوحة مودعة في المقر الرسمي للجبهة الشعبية ، لذلك يجب تقييم الرجل بموضوعية ودون الخضوع للهرسلة المنظمة التي يتعرض إلى تصفية سياسية منذ ما قبل مشكلة مستشفى صفاقس ، تلك المحطة التي أصر فيها الاتحاد على انتزاع صلاحيات الوزير ورفض تعيين المدير الجديد على راس المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة ، حينها قرر العايدي أن يواجه ولا يخضع للإبتزاز ، وبغض النظر عن الموقف من تعيين شخصية عسكرية على رأس إدارة مستشفى جامعي ، فإن الخضوع للاتحاد سيجعلنا أمام دولة برأسين ويدخل البلاد في حالة من التسيير المزدوج والقرارات المزدوجة والبرامج المزدوجة ..وهي مقدمات خصبة لإنهيار تجربة الإنتقال الديمقراطي ككل ..مهما تكن أخطاء العايدي فإنه رفض أن تكون لتونس دولة سرت ودولة طرابلس، فتعرض إلى النهش المنظم وصنفه بعضهم كأسوء وزير !!!!! مهما تكن المواقف متباينة من جلول والعايدي وغيرهم ومهما تكن أخطاؤهم ، يجب أن يتم تقييمهم بذكاء انطلاقا من آدائهم وبعيدا عن بروباغندا الإنتقام النقابي .. لا تعالجوا أخطاء الوزراء وحتى كوارثهم، بتغذية التغول النقابي وحقنه بالمزيد من السياسي فيتشوه ويشوه .

نصرالدين السويلمي