سياسة

الأحد,9 أكتوبر, 2016
إحداث مجلس القضاء والمحكمة الدستورية قبل موفى 2016 … بين الممكن ومنافذ التأخير

بعد خرق الآجال الدستورية بخصوص تاريخ إرسائهما لأكثر من سنة، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار أن إحداث المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية ممكنا قبل نهاية سنة 2016.

ومن المنتظر أن تنظم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء يوم 23 أكتوبر الجاري بمشاركة عدد كبير من القضاة والمحامين والخبراء المحاسبين والأساتذة الجامعيين على أن يكون آخر أجل لإعلان النتائج الأولية يوم الثلاثاء 25 أكتوبر، وضبط القائمة النهائية للفائزين في كل مجلس قضائي  يوم الثلاثاء 22 نوفمبر من السنة الحالية .

وبالنظر إلى التجاذبات التي شهدها كل من مسار المجلس والمحكمة والتي كانت السبب الرئيسي في تأخير إحداثهما، فإن الإلتزام بالموعد الذي تحدث عنه صرصار يصبح أمرا متأكدا سيما وأن تركيبة المحكمة يعين ثلثيها(8 من 12 عضو) رئيس الجمهورية ومجلس نواب الشعب، ذلك الأمر الذي شهد انتقادا واسعا من العائلة القضائية.

الشواشي: الإلتزام بالموعد ممكن

وتعليقا منه على ذلك، قال عضو لجنة التشريع العام غازي الشواشي في تصريح لـ”الشاهد” إن الالتزام بهذا التاريخ ممكنا باعتبار أن المجلس الأعلى للقضاء الذي يعين 4 من أعضاء المحكمة الدستورية سيتم ارساءه قبل نهاية نوفمبر.

أوضح الشواشي أن التجاذبات حول الأسماء المطروحة لعضوية المحكمة الدستورية لن تكون موجودة باعتبار أنها ستتم عبر التعيين وليس الترشحات باستثناء انتخاب المجلس الأعلى للقضاء للأعضاء الأربعة التي سيقدمها، ذلك أن رئيس الجمهورية يعين 4 أعضاء، والبرلمان يعين 4 بعد أن تقدم كل كتلة 4 مترشحين ثم يقع انتخاب الأربعة الفائزين خلال جلسة عامة وهو ما يعني غياب الحملة الانتخابية لهؤلاء.

كما أوضح أن الأسماء التي تختارها الكتل لن يقع طرحها عليها بل هي التي تختارها ثم تقدمها خلال الجلسة العامة، مشيرا إلى أن تأخر إرساء المحكمة لم يعد ممكنا اليوم باعتبارها تنظر في عديد المسائل الهامة في البلاد.

وبخصوص تركيبة المحكمة، قال الشواشي أنها تكاد تكون محسومة، ذلك أن 4 أعضاء التي سيعينها رئيس الجمهورية ستكون من النداء أو من المقربين منه، والأربعة أعضاء التي سينتخبها البرلمان ستكون ايضا مقربة للنداء والنهضة باعتبارهما الكتل الأكبر داخل المجلس، قائلا أن ذلك لا يمنع من وجود أسماء متحزبة داخل المحكمة.

الحمايدي: الحسم موكول للسير الطبيعي لارساء مجلس القضاء

من جابنه قال نائب رئيسة جمعية القضاة أنس الحمايدي، في تصريح لـ”الشاهد” إن الحسم في هذا التاريخ موكول للسير الطبيعي لتركيز المجلس الأعلى للقضاء.

وعبر الحمايدي عن أمله في إرساء المحكمة الدستورية قبل موفى سنة 2016، مشيرا إلى أن ذلك تدخل فيه عدة اعتبارات منها تركيز مجلس القضاء وانتخاب رئيسه واعضاء المجالس الثلاثة داخله( الإداري، المالي، العدلي) ومدى قدرته على انتخاب 4 أعضاء لعضوية المحكمة الدستورية في الأجال المحددة.