سياسة

الإثنين,3 أكتوبر, 2016
إجراءات ترقيعية لضحايا الفيضانات بالمنستير ووزير التجهيز يؤكد..ليس أمامنا سوى الصبر على الأمطار الغزيرة

شهدت تونس خلال الأيام القليلة الماضية نزول كميات كبيرة من الأمطار نتجت عنها فيضانات وسيول جارفة بأكثر من 8 ولايات بمختلف مناطق الجمهورية أدت إلى تجمع المياه بالمناطق المنخفضة وتسربها إلى بعض المحلات السكنية والتجارية مع فيضان بعض الأودية المحلية وتعطب بعض وسائل النقل.

مشهد كارثي فمن بالوعات عاجزة عن استيعاب المياه إلى مواطنون عالقون في المياه والأوحال ومعطلين عن انجاز أعمالهم، إلى شلل تام في حركة المرور، مشهد تكرر أكثر من مرة وفي أكثر من ولاية في أقل من أسبوع.

ولاية المنستير… الأكثر تضررا:

ولاية المنستير سجلت يوم 29 سبتمبر 2016، تهاطل كميات هامة من الأمطار وصلت إلى حدود 170 مليمتر بمعتمدية زرمدين، ما تسبب في ارتفاع منسوب المياه وقطع عدد من الطرقات، وهو ما انجر عنه عزل منطقة بني حسان مؤقتا، وبعض مناطق معتمديتي زرمدين وجمال.


كما أدت الأمطار إلى نفوق 130 رأس غنم خاصة بمعتمدية بنبلة والمكنين، كما غمرت المياه 100 بيت حامية خاصة بمعتمديتي طبلبة والمكنين و10 هكتارات زراعات حقلية منها البطاطا، إلى جانب تسجيل أضرار طفيفة على مستوى بعض المنشآت المائية وشبكات الري بالمنطقتين السقويتين بالجنايحة وهنشير اللوزة بمعتمدية بني حسان.

كما تسببت كميات الأمطار الغزيرة في فيضان الأودية وتضرر عدة طرقات بسبب ارتفاع منسوب المياه وتضرر البنية التحتية لبعض المنشآت بالإضافة إلى انهيار قنطرة تربط منطقتي بني حسان وطوزة، كما لقي كهل في العقد الرابع من العمر حتفه بعد أن جرفته مياه أحد الأودية التي تعبر مدينة زرمدين من ولاية المنستير.


اجراءات عاجلة للولاية… ولكن؟

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال زيارة أداها أمس الأحد 2 أكتوبر 2016 إلى عدد من المناطق والمعتمديات المتضررة من الفيضانات بولاية المنستير عن جملة من الاجراءات العاجلة من بينها بقاء اللجنة العليا للكوارث في حالة انعقاد لمتابعة الأضرار الناجمة عن الفيضانات بمنطقة الساحل وبقية مناطق الجمهورية.


كما سيتم التدخل الفوري من قبل التضامن الاجتماعي لتوفير المستلزمات الضرورية من حشايا وأغطية للعائلات المتضررة وبعث لجنة فنية دون أجل لمعاينة المساكن المتضررة و تقدير حجم الأضرار والتصدعات اضافة الى التدخل الفوري لإصلاح المسالك و الطرقات بالمناطق المتضررة ومواصلة عمليات جهر الأودية.

وتعتبر هذه الحلول مجرد مسكنات لاترد الخطر عن أهالي الولاية وهي حلول ترقيعية وليست مدروسة لحماية السكان والبقاء للجيل المستقبلي، بينما يواجه المقاولون اتهامات بالتلاعب في عملية انجاز الطرقات وفي إبرام الصفقات العمومية.


كما تتجه أصابع اتهام أخرى نحو ديوان التطهير، حيث يتهم بعض المواطنين هذه المؤسسة بالتقصير وتسبب أنابيبه في استفحال الفيضانات.

وزير التجهيز يثير الجدل… لاحل سوى الصبر:

بدل أن يقدم وزير التجهيز و الإسكان والهيئة الترابية ، محمد صالح العرفاوي حلولا جذرية وتصورات علمية وتقنية لوزارته في المستقبل لمجابهة الكوارث الطبيعية وإصلاح البنية التحتية وتحسينها اكتفى الوزير بالقول أمام الكاميرات: “ليس أمامنا من حلّ سوى الصبر أمام غزارة الأمطار”.

هذا التصريح أثار جدلا واسعا واستياء في صفوف المواطنين كما طالبوا السلطات المهنية بضرورة إيجاد حلول جذرية ومعمقة بدل الاكتفاء بالإجراءات الترقيعية والوقتية التي لاتسمن ولاتغني من جوع.