أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,7 أكتوبر, 2015
إجتماع ساخن للمكتب السياسي لنداء تونس اليوم

الشاهد_على خلفية استقالة لزهر العكرمي، الوزير المكلف لدى الحكومة بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب، يجتمع، اليوم، المكتب السياسي لحزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس لبحث تفاصيل الاستقالة والوقوف عند خلفياتها الحزبية والسياسية وكذلك بحث الوضع الداخلي للحزب الذي بدأت مشاكله تتفاقم وتتصاعد بين شقين الأول يمثله اليسار الندائي الموالي لمحسن مرزوق والعكرمي، والثاني يمثله حافظ قائد السبسي صاحب مبادرة الحركة التصحيحية داخل النداء، وفق ما صرّح به عبد المجيد الصحراوي عضو المكتب السياسي للحزب اليوم.

الصحراوي أكّد أن قائد السبسي الابن يحاول الهيمنة على النداء والتمرد على المكتب السياسي من أجل إنهاك الحزب وإضعافه باعتماد سياسية الاجتماعات الجهوية الموازية، مؤكدا أنه سيعقد اجتماعا شعبيا غير قانوني ومواز يوم 17 أكتوبر الجاري بجربة لاستهداف قيادات النداء ومحاولة توجيه آراء الناخبين، وفي الإطار ذاته، أكّد مهدي عبد الجواد القيادي بنداء تونس ان شقين داخل الحزب يتصارعان الاول يسانده العكرمي يرفض التحالف مع النهضة و الثاني بقيادة حافظ قائد السبسي يعتمد على مساندة حركة النهضة و معاضدة بعض رجال الاعمال و بعض الاطراف الخارجية ابرزها عبد الحكيم بلحاج رئيس حزب الوطن الليبي.

تصريحات الصحراوي و عبد الجوّاد تبدو حمّالة أوجه فهي من جهة تحيل على حالة الإرتباك و الفوضى الموجودة داخل حزب الأكثرية البرلمانيّة و في صفوفها الأمامية تحديدا و تحيل من جهة أخرى على أنّ الشقّ اليساري الذي يدعمه هؤلاء بقوّة يتخبّط في الفترة الأخيرة أكثر من الشق الثاني ما جعله يستنجد بلزهر العكرمي من الذي إستقال من الحكومة و يظهر أنّه سيكون صحبة الصحراوي و منذر بلحاج علي ابرز وجوه حملة واسعة لإسترجاع شعبيّة مرزوق و شعبيتهم داخل النداء قبل المؤتمر.

و بين هذا و ذاك و خضم الإجتماعات الماراطونيّة للقيادة المؤقتة لنداء تونس يبقى عقد مؤتمر الحزب المنتظر و ما سيفرزه و ما سينجرّ عن ذلك من تبعات أمرا مفتوحا على كلّ الإحتمالات خاصّة و أنّ شقّا بعينه بدا في موقع المعارض للحكومة.